عمر المزين – كود///
أفاد تقرير صادر عن المندوبية السامية للتخطيط أن آفاق الفصل الثاني من سنة 2026 تستشرف محيطاً اقتصادياً يتسم بحالة من عدم اليقين، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وما يترتب عنها من تداعيات على أسواق المواد الأولية.
وأوضح التقرير أنه بعد فترة من الانفراج في أسعار الطاقة منذ سنة 2023، عادت الضغوط لتتزايد مجدداً عقب اندلاع النزاع في إيران، غير أنه وبناءً على فرضية استعادة الاستقرار وتأمين الملاحة بمضيق هرمز، إلى جانب تسريع إعادة تأهيل البنيات التحتية الطاقية، يُتوقع أن يتراوح سعر خام برنت ما بين 85 و100 دولار للبرميل خلال الفصل الثاني، قبل أن يسلك منحى تراجعياً تدريجياً ابتداءً من الفصل الثالث.
وفي هذا السياق، يُرتقب أن يبلغ معدل نمو الاقتصاد الوطني 4,7% على أساس سنوي خلال الفصل الثاني من سنة 2026، مقابل 5% خلال الفصل الأول، وهو أداء يعكس بالأساس استمرار تأثير التعافي الفلاحي وصمود مكونات الطلب الداخلي، رغم تأثير قاعدة الأساس المرتبطة بارتفاع أنشطة الفروع الثانوية خلال نفس الفترة من السنة الماضية.
ومن المنتظر أن يسجل استهلاك الأسر ارتفاعاً بنسبة 4,2%، في حين ستظل نفقات الاستثمار في منحى معتدل، بزيادة تناهز 3,8% على مستوى تكوين الرأسمال الثابت.
وأشار التقرير إلى أن هذا المسار يظل محفوفاً بالمخاطر في ظل استمرار حالة عدم اليقين، حيث من شأن ارتفاع أسعار النفط أن يفرض ضغوطاً إضافية على التضخم على المدى القصير، رغم أن انتقال هذه الزيادات إلى أسعار باقي المواد يظل محدوداً نسبياً بفعل تأثيرات الموسم الفلاحي والتدابير المتخذة لكبح تكاليف النقل.
ومع ذلك، فإن تفاقم التوترات في أسواق الطاقة قد يسرّع من وتيرة انتقال هذه الضغوط، مع انعكاسات أوضح على الطلب الداخلي وتكاليف الإنتاج، خاصة في قطاعات الصيد البحري والصناعات الكيماوية وصناعات الصلب ومواد البناء.
المصدر:
كود