هبة بريس
أفاد تقرير أمريكي بأن التداعيات الاقتصادية للحرب على إيران لن تنتهي سريعًا، رغم الإعلان عن إعادة فتح مضيق هرمز وبدء هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين.
وحسب تقرير نشره موقع “أكسيوس” اليوم الأربعاء، فإن الهدنة، رغم أهميتها، لا تعني عودة فورية إلى الاستقرار، في ظل الأضرار العميقة التي لحقت بسلاسل الإمداد العالمية وأسواق الطاقة خلال الأسابيع الماضية.
وأوضح المصدر ذاته أن 5 أسابيع من الإغلاق الفعلي للمضيق، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، خلفت اضطرابات كبيرة، من بينها تراكم السفن العالقة، ونقص في الطاقة، وارتفاع في أسعار عدد من المواد الأساسية مثل الأسمدة والهيليوم.
كما أشار التقرير إلى أن إصلاح الأضرار التي طالت البنية التحتية قد يستغرق سنوات، فيما تحتاج المنشآت التي خفضت إنتاجها، إلى وقت لاستعادة نشاطها الطبيعي.
وفي هذا السياق، نقل التقرير عن خبراء اقتصاديين تحذيرات من أن الهدنة الحالية لا تمثل تحولًا دائمًا، بل مجرد “نافذة زمنية محدودة”، ما يُبقي حالة عدم اليقين قائمة في الأسواق.
كما لفت التقرير الانتباه إلى احتمال فرض قيود أو رسوم مستمرة على حركة الشحن عبر المضيق، الأمر الذي قد يخلق ضغطًا طويل الأمد على إمدادات النفط العالمية.
ورغم تسجيل تراجع في أسعار النفط عقب الإعلان عن إعادة فتح المضيق، فإنها لا تزال أعلى من مستويات ما قبل الحرب، في وقت لا يتوقع فيه المتعاملون عودتها إلى تلك المستويات خلال العام الجاري. ويعني ذلك، بحسب التقرير، استمرار الضغوط التضخمية عالميًا، وإن كانت بوتيرة أقل حدة مقارنة بالسيناريوهات الأكثر تشاؤمًا.
هذا، وأبرز التقرير أن هذه التطورات قد تؤثر على توجهات البنوك المركزية الكبرى، مثل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إذ قد تؤدي حالة عدم الاستقرار إلى تبني سياسات نقدية أكثر حذرًا، خاصة في ظل المخاوف من عودة التضخم للارتفاع.
وفي المقابل، فإن تراجع حدة التصعيد يقلل من احتمال اتخاذ إجراءات تشديدية قوية في المدى القريب.
وخلص التقرير إلى أن تحسن الأسواق المالية في أعقاب التهدئة يعكس تراجع المخاطر القصوى، وليس تحسنًا جوهريًا في التوقعات الاقتصادية، مشددًا على أن عودة التوازن إلى أسواق الطاقة وسلاسل التوريد ستتطلب أشهرًا، ما يبقي الاقتصاد العالمي أمام مرحلة من التقلب والحذر.
المصدر:
هبة بريس