كود الرباط//
فالوقت للي بلادنا دوزات معارك شرسة لتثبيت السيادة الوطنية وتحصين مكتسبات الوحدة الترابية، اختار القيادي في حزب العدالة والتنمية والوزير السابق يا حسرة، الحبيب الشوباني، تكرار نفس الأسطوانة القديمة والتي تؤكد ما ذهبت إليه دراسات ومقالات علمية وتحذيرات فكرية، ومنها طبعا مقالات جورنال “گود” بلي الولاء ديال الإسلاميين هو للعقيدة الإديولوجية (ماشي العقيدة الدينية والروحية للبلد) وماشي للمصالح الوطنية.
تصريحات قالها الشوباني فمحاضرة نظمها ذراع الشبيبة التابع للحزب يوم 14 مارس الماضي تحت عنوان: “رمضان في عصر الطوفان: تحديات وفرص التزكية الإيمانية والمعرفية”، فيها هجوم على الحلفاء وإشادة بـ”خصوم الوحدة الترابية”.
المحاضرة خرجات على نطاقها الديني وتحولت إلى منصة للهجوم على الدول العربية الصديقة للمغرب. الشوباني وصف جميع الدول العربية بأنها مستبدة وبدون مشروع، وبلي دول الخليج تعتقل العلماء ومصر فيها 60 ألف معتقل سياسي، بل وذهب إلى أبعد من ذلك بوصف الإمارات بأنها “جزء من إسرائيل”، مروجاً لمعطيات حول منح الجنسية لآلاف اليهود كدليل على ما أسماه “الاختراق الصهيوني”.
وفي مقابل هذا الهجوم على حلفاء المملكة الذين يعترفون صراحة بمغربية الصحراء، كال الشوباني المديح للنظام الإيراني، معتبراً أن طهران تمتلك “مشروعاً” وقوة صاروخية، متجاهلاً التقارير الرسمية المغربية التي أكدت تورط إيران في دعم وتسليح جبهة “البوليساريو” الانفصالية، وهو الدعم الذي كان سبباً رئيساً في قطع الرباط لعلاقاتها مع طهران. وهي التقارير التي أكدها زميله في الحزب مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة في ندوة صحفية حول الموضوع.
بـ”العنترية” والتخراج دالعينين والفهامات الخاويا ونقص النظر الاستراتيجي، وجّه الشوباني خطابا مهينا للمغاربة قائلاً: “إذا لم تفهموا ستصبحون خماسة عند اليهود”. ولم يقف عند هذا الحد، بل حاول دغدغة العواطف الدينية بربط “التزكية الإيمانية” بموقفه السياسي، معتبراً أن صيام الآلاف من الأيام لا يستقيم دون تبني رؤيته لما يحدث، محذراً من ظهور “شركات صهيونية” في قلب مدينة فاس، العاصمة العلمية والروحية للمملكة.
هاد التصريحات كاتطرح علامات استفهام كبرى حول “الازدواجية” التي يعيشها حزب العدالة والتنمية؛ فالاتفاق الثلاثي الذي أعاد العلاقات مع إسرائيل تم توقيعه في عهد حكومة يقودها الحزب نفسه (سعد الدين العثماني). واليوم، وبعد العودة إلى مقاعد المعارضة، ينقلب خطاب قادة الحزب ليضرب في عمق التزامات الدولة المغربية ومصالحها الخارجية.
الشوباني مشا بعيد باستحضار نموذج “ولاية الفقيه” والإشادة بمشروع إيراني معادٍ للمصالح المغربية، مقابل شيطنة دول الخليج الداعمة للمغرب، هادشي كيعكس خلل في ترتيب الأولويات لدى هذا التيار. فبينما يرى الملك في “مغربية الصحراء” النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم، يبدو أن الشوباني ينظر إلى العالم بنظارة أيديولوجية ترى في التحالفات العابرة للحدود أهم من “الإجماع الوطني”.
دبا “البي جي دي” خرج بموقف واضح، واش عندو موقف معادي من مصر والإمارات والسعودية؟ ولا غير موقف ديال شخص بحال الشوباني. صمت قيادة الحزب ومعهم الأمين العام عبد الإله بنكيران للي كيعرف كيفاش يهضر ومكيهاجمش أصدقاء سيدنا، كيدل بلي هاد الحزب مزال كيعيش فالماضي وباقي كيحلم بالخلافة على أسلوب وطريقة إيران حيث هي الوحيدة لي بقا فيها هاد الشكل فالحكم الديني.
المصدر:
كود