كشفت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة عن اعتماد مقاربة قالت إنها ستكون تدريجية وواقعية ومندمجة لتأهيل الموارد البشرية العاملة بمؤسسات الرعاية الاجتماعية باعتبارها خيارا استراتيجيا يتم تنزيله عبر مقتضيات القانون رقم 45.18 المتعلق بتنظيم مهن العمل الاجتماعي ليؤسس لمنظومة معيارية شاملة تتيح الانتقال من ممارسة غير مؤطرة إلى ممارسة مهنية منظمة.
وحسب المعطيات التي قدمتها الوزارة الوصية ضمن جوابها على سؤال برلماني، فإن هذه المقاربة الجديدة، تضمن الاعتراف بالصفة المهنية وتحسن ظروف الاشتغال والأوضاع الاجتماعية لفائدة العاملين الاجتماعيين وذلك في معرض تفاعلها مع سؤال كتابي موجه من طرف مستشارين برلمانيين عن فريق التجمع الوطني للأحرار.
وأوضحت الوزارة هذا الورش يرتكز على مداخل أساسية يهم أولها استكمال المنظومة القانونية والتنظيمية حيث تم إصدار المرسوم التطبيقي رقم 2.22.604 المتعلق بتطبيق أحكام القانون 45.18 إلى جانب استصدار جميع النصوص التنظيمية المرتبطة به ولا سيما القرار المتعلق بتحديد قائمة الشهادات والدبلومات المطلوبة للحصول على الاعتماد لمزاولة مهنة العامل الاجتماعي وكذا القرار الوزاري رقم 1897.25 المتعلق بتحديد نموذج النظام الأساسي للجمعيات المهنية للعاملين الاجتماعيين والقرار الوزاري رقم 2275.25 المتعلق بتحديد كيفيات إجراء الاختبار بالنسبة للأشخاص المنتمين لفئة المستقلين.
وأكدت الوزيرة، نعيمة بن يحيى أن المدخل الثاني يشمل التكوين والتأطير عبر التوسيع الترابي لشبكة المعاهد الوطنية للعمل الاجتماعي من خلال برمجة إحداث المعهد الوطني للعمل الاجتماعي بأكادير بشراكة بين الوزارة وولاية جهة سوس ماسة بميزانية إجمالية بلغت 150 مليون درهم ساهمت فيها الوزارة بمبلغ 120 مليون درهم مع برمجة إحداث معهد آخر حاليا على مستوى جهة العيون الساقية الحمراء.
ويهدف هذا المشروع، حسب المسؤولة الحكومية، إلى تعزيز العرض التكويني وتقريبه من مختلف الجهات فضلا عن عقد شراكات مع الجامعات والمعاهد الوطنية لتوفير التدريب التكميلي والتكوين المستمر حيث تم إلى حدود الساعة عقد خمس شراكات مع كل من جامعات القنيطرة وتطوان ومكناس وسطات ومراكش لتسهيل حصول الأجراء على الاعتماد.
وتحدثت الوزيرة، أيضا عن تحسين ظروف عمل العاملين الاجتماعيين عبر إرساء مكونات منظومة الحصول على الاعتماد المخول للاعتراف بالصفة المهنية وذلك عبر إحداث لجنة بين قطاعية مكلفة بإبداء الرأي مكونة من تمثيلية عشرة قطاعات ومؤسسات عمومية وإحداث اثني عشر شباكا على المستوى الجهوي وملحقات على مستوى الأقاليم وتكوين مائة وعشرين مشرفا على هذه الشبابيك مع تطوير منصة رقمية تحمل اسم إشهاد لتسهيل عملية استقبال وتدبير ملفات الاعتماد.
وأشارت الوزيرة إلى إطلاق عملية تلقي الطلبات لفائدة الحاصلين على الشواهد بالإضافة إلى التنصيص على حماية حقوق هذه الفئة من خلال تعزيز الإطار التعاقدي مع الجمعيات المسيرة لمؤسسات الرعاية وإخضاعها لمقتضيات مدونة الشغل والتغطية الصحية وتنظيم العاملين في جمعيات مهنية جهوية تتوج بإحداث الجامعة الوطنية للعاملين الاجتماعيين كهيئة تمثيلية تضع ميثاقا أخلاقيا للمهنة طبقا للمادة 14 من القانون 45.18.
وكشفت بن يحيى عن تخصيص ميزانية سنوية قارة لمؤسسات الرعاية الاجتماعية للرفع من جودة الخدمات وتثمين مجهودات الجمعيات المشرفة عليها عبر المساهمة في ضمان ديمومة خدمات هاته المؤسسات بمبلغ لا يقل عن 160 مليون درهم سنويا لدعم ميزانيات تسييرها مع العمل على الرفع التدريجي لهذا الدعم بتنسيق مع القطاعات الحكومية لمواجهة تقلبات الأسعار ومواكبة الجمعيات لرفع التحدي المرتبط بتأهيل هاته المؤسسات لملاءمتها مع المعايير التي حددها القانون الجديد 65.15 سواء على مستوى البنايات أو التجهيزات أو شروط السلامة والوقاية مع مواصلة العمل على استصدار النصوص التنظيمية المتبقية.
وأشارت الوزارة إلى تفعيل إطار الشراكة الموقع بين كل من وزارة التضامن ووزارة التربية الوطنية والوزارة المنتدبة لدى وزارة الاقتصاد والمالية المكلفة بالميزانية بهدف إعادة هيكلة خدمات الدعم المدرسي بالمجال القروي لاسيما بنيات الإيواء والإطعام المتمثلة في دور الطالب والطالبة لدعمها وتحديثها للحد من الهدر المدرسي.
وفي سياق تفاعلها مع مسألة الطرد التعسفي للعاملين بمؤسسات الرعاية الاجتماعية، أكدت الوزيرة نعيمة بن يحيى أن المفتشية العامة للوزارة تقوم بصفة دورية بمهمات التفتيش للوقوف على الاختلالات والمخالفات التي تعاني منها هذه المؤسسات والنزاعات التي تنشأ بين الجمعيات ومستخدميها مع السهر على تفعيل توصيات لجان التفتيش حفاظا على حسن سير هذه المؤسسات وحماية لحقوق العاملين بها.
المصدر:
العمق