آخر الأخبار

استئنافية ورزازات تؤجل محاكمة رئيس جماعة سابق بزاكورة في قضية سرقة المياه

شارك

قررت غرفة الجنح الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بورزازات، تأجيل النظر في الملف المعروف إعلاميا بـ”سرقة المياه”، الذي يتابع فيه مصطفى التابيت، الرئيس السابق لجماعة ترناتة بإقليم زاكورة، مع تحديد تاريخ التاسع من أبريل الجاري موعدا لإنعقاد جلسة محاكمته.

وجاء قرار التأجيل استجابة لطلب هيئة الدفاع التي التمست منحها مهلة إضافية لإحضار موكلها للمثول أمام هيئة المحكمة، في هذه القضية التي أثارت الكثير من الجدل لارتباطها المباشر بتدبير الموارد المائية والمنفعة العامة بإقليم زاكورة.

ويواجه التابيت في هذا الملف، حزمة من التهم التي تندرج ضمن القانون الجنائي وقانون الماء 36.15، وعلى رأسها “تعييب شيء مخصص للمنفعة العامة”، و”اختلاس قوى ذات قيمة اقتصادية”، بالإضافة إلى “تعييب منشأة مائية”، و”تحويل مياه عامة وجلبها بدون ترخيص”.

ويكيف القانون الجنائي المغربي وقانون الماء 36.15 التهم سالفة الذكر كجنح ثقيلة، في الفصلين 595 و521 من مجموعة القانون الجنائي، والمواد 5- 137 و145 و28 -139 المتعلقة بالماء.

وتعود تفاصيل هذه القضية إلى اتهامات تتعلق بالتصرف في منشآت مائية وتحويل مسارات مياه تابعة للملك العام المائي دون سلك المساطر القانونية المعمول بها، وهو ما اعتبره صك الاتهام إضرارا بالمنفعة العامة واختلاسا لموارد ذات قيمة اقتصادية، خاصة في ظل الظرفية المائية الحرجة التي تمر منها جهة درعة تافيلالت.

وكانت المحكمة الابتدائية بزاكورة، قد أصدرت في الـ13 أكتوبر 2025، حكمها في قضية رئيس جماعة ترناتة المتابع بتهم تتعلق بسوء استغلال الموارد المائية العمومية، حيث قضت في حقه بأربعة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 2000 درهم، بعد مداولات دامت عدة جلسات.

وجاء هذا الحكم بعد متابعة المعني بالأمر بتهم تتعلق بـ”تعييب شيء مخصص للمنفعة العامة”، و”اختلاس قوى ذات قيمة اقتصادية”، و”تعييب منشأة مائية”، و”تحويل مياه عمومية بدون إذن”، و”جلب مياه بدون ترخيص”، وهي أفعال يعاقب عليها القانون بعقوبات تصل إلى سنتين حبسا نافذا، وفق مقتضيات الفصول 595 و521 من القانون الجنائي، والفصول 137.5 و145 و139.28 من القانون رقم 36.15 المتعلق بالماء.

وبحسب معطيات حصلت عليها جريدة “العمق المغربي”، فقد استندت المحكمة في قرارها إلى محاضر لجان تفتيش ميدانية تابعة لوزارة الداخلية والمكتب الوطني للماء والكهرباء، والتي أثبتت وجود تحويلات في شبكة الماء الصالح للشرب المتجهة نحو عدد من الجماعات المجاورة، لاستعمالها في سقي ضيعات فلاحية مملوكة للمتهم.

وأشارت مصادر الجريدة، إلى أن هذه الوضعية استمرت لأكثر من خمس سنوات، على الرغم من الأزمة المتواصلة للجفاف وتراجع الموارد المائية بالمنطقة، ما دفع عددا من الفعاليات المحلية إلى التحذير من خطورة استنزاف حصة الساكنة من الماء، في ظل التغيرات المناخية المتسارعة.

وشكلت السلطات المحلية، في وقت سابق، لجنة مختلطة تضم ممثلين عن الدرك الملكي والمكتب الوطني للماء والكهرباء والسلطات الترابية، حيث باشرت التحقيق في شكاوى الساكنة، بتنسيق مع النيابة العامة التي أمرت بفتح تحقيق في الموضوع.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا