عمر المزين – كود///
راجعت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، أمس الثلاثاء، الحكم الابتدائي الصادر في حق شخص يبلغ من العمر 63 سنة، كان متابع على خلفية تورطه في الاعتداء الجسدي على موظف شرطة باستخدام السلاح الأبيض، مما أفضى إلى وفاته بتاريخ 21 غشت 2025.
وقررت الغرفة المذكورة، حسب مصادر “كود”، تأييد القرار المستأنف مع تعديله برفع العقوبة المحكوم بها على المتهم إلى 25 سجنا نافدا وتحميل المتهم الصائر.
في الدعوى المدنية، فقد صرحت المحكمة بتأييد القرار المستأنف فيما قضى به مبدئيا، مع تعديله برفع التعويض المحكوم به لفائدة المطالبين بالحق المدني المديرية العامة للأمن الوطني في شخص ممثلها القانوني الى مائة ألف درهم ولفائدة كل واحد من ذوي الحقوق الى مبلغ ستون ألف درهم مع تصحيح القرار بجعل مبلغ التعويض المحكوم به لفائدة ايناس ويحيى وأنس في شخص وليهم القانوني وتحميل المتهم الصائر في حدود المبالغ المحكوم بها وإعفاء المطالبين من بقية الصائر.
وبعد النطق بالقرار أشعر رئيس الغرفة المتهم أن له الحق ابتداء من يوم صدور القرار في حقه أجلاً مدته 10 أيام كاملة للطعن بالنقض، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 457 من قانون المسطرة الجنائية.
وكان المتهم الذي كان في وضعية غير طبيعية قد أقدم على مباغتة الشرطي الذي كان مكلفا بتنظيم السير والجولان بإحدى المدارات الطرقية، حيث عرضه لاعتداء جسدي خطير بواسطة السلاح الأبيض بشكل عرضي وبدون سبب ظاهر، مما تسبب في وفاته عند نقله للمستشفى.
وقد أسفر التدخل الفوري لعناصر الشرطة عن توقيف المتهم بعين المكان، وحجز السكين المستخدم في هذا الاعتداء، حيث تشير المعطيات المتوفرة إلى غاية هذه المرحلة من البحث، أن المتهم يعيش حالة التشرد وسبق إيداعه بمؤسسات استشفائية للطب النفسي والعقلي، وكان آخر إيداع في شهر دجنبر 2024.
واعترافا بتضحيات الشرطي الضحية، الذي يعتبر شهيد الواجب أثناء مزاولته لمهامه، فقد أصدر المدير العام للأمن الوطني قرارا يقضي بالترقية الاستثنائية إلى درجة ضابط، كما أسدى تعليماته لمؤسسة محمد السادس للأعمال الإجتماعية لموظفي الأمن الوطني وللمصالح المركزية بالمديرية العامة للأمن الوطني للتكفل بجنازة الشرطي الضحية وتقديم كل الدعم والمساعدة الضرورية لأسرته الصغيرة.
المصدر:
كود