وجهت النائبة البرلمانية إيمان الماوي، عن فريق الأصالة والمعاصرة، سؤالا شفويا إلى وزير النقل واللوجستيك، تحت إشراف رئيس مجلس النواب، حول التداعيات المتزايدة لارتفاع أسعار المحروقات والمواد الأولية على تنفيذ صفقات الأشغال العمومية.
وأكدت البرلمانية، في سؤالها، أن قطاع الأشغال العمومية، خاصة المرتبط بإنجاز الطرق والبنيات التحتية والمرافق الصحية، يشهد خلال الفترة الأخيرة ارتفاعا ملحوظا في تكاليف الإنتاج، نتيجة الزيادات المتواصلة في أسعار الغازوال والمواد الأساسية المستعملة في الأوراش.
وأوضحت أن هذه الوضعية أفرزت أعباء مالية إضافية على المقاولات، لم تكن متوقعة عند إعداد العروض، مما أدى إلى اختلال التوازن الاقتصادي للصفقات العمومية، مشيرة إلى أن آليات مراجعة الأسعار المعتمدة حاليا لا تواكب بشكل كافٍ التغيرات الكبيرة التي تعرفها أسعار المحروقات والمواد الأولية.
وسجلت النائبة أن هذا الوضع يطرح صعوبات حقيقية أمام المقاولات، سواء من حيث احترام آجال التنفيذ أو الحفاظ على جودة الأشغال، الأمر الذي قد ينعكس سلبا على وتيرة إنجاز المشاريع العمومية المبرمجة.
وفي هذا السياق، تساءلت لماوي عن التدابير التي تعتزم وزارة النقل واللوجستيك اتخاذها لمواكبة هذه الظرفية الاستثنائية، وضمان استمرارية إنجاز مشاريع الطرق والأشغال العمومية في ظروف مالية متوازنة.
كما استفسرت عن إمكانية مراجعة آليات تحيين الأسعار أو اعتماد إجراءات استثنائية تأخذ بعين الاعتبار الارتفاع المسجل في أسعار الغازوال والمواد الأولية، بهدف الحفاظ على استقرار قطاع الأشغال العمومية وضمان احترام آجال إنجاز المشاريع.
ويأتي هذا السؤال في ظل تصاعد مطالب مهنيي القطاع بضرورة تدخل الحكومة لإعادة التوازن المالي للصفقات العمومية، تفاديا لتعثر عدد من الأوراش الحيوية التي تشكل ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
المصدر:
العمق