آخر الأخبار

تحصين المغرب للحكم الذاتي بموقف داعم من الاتحاد الأوروبي يطوق زيارات وزير خارجية الجزائري لأوروبا ومحاولاته استغلال الوضع الطاقي الدولي لانتزاع مواقف داعمة للانفصال .

شارك

الوالي الزاز -گود- العيون ///

[email protected]

حل وزير الشؤون الخارجية الجزائرية، أحمد عطاف، أمس الثلاثاء، بالعاصمة البلجيكية بروكسيل، في سياق جولة أوروبية تقوده لعدد من البلدان، من ضمنها كرواتيا التي زارها الاثنين، والتقى بمسؤوليها الحكوميين.

وتتضمن أجندة زيارة وزير الخارجية الجزائرية، أحمد عطاف، عدد من الملفات والمسائل التي تستأثر بأولوية سياستها الخارجية المرتبطة بمجال الطاقة، حيث تحيل على محاولة استغلال الوضع الحالي في الشرق الأوسط وتأزم الوضع الطاقي لانتزاع مواقف سياسية، لاسيما في ظرفية يعيش فيه نزاع الصحراء على وقع دينامية أمريكية أممية، بيد أن مساعي الاستغلال تلك تصطدم بواقع جديد وموقف مُحين يُحصن مواقف الدول الأوروبية ويجعلها تتماهى مع الطرح الداعم لمغربية الصحراء.

عطاف في زغرب وبروكسيل.. زيارة سياسية بطعم طاقي للمقايضة بموقف من نزاع الصحراء

حل وزير الشؤون الخارجية الجزائرية، أحمد عطاف بكرواتيا، الاثنين، حيث أجرى عدد من اللقاءات بمعية وزير الشؤون الخارجية والأوروبية لجمهورية كرواتيا، گوردون گرليتش رادمان، والوزير الأول لجمهورية كرواتيا، أندريه بلينكوفيتش، بالإضافة لوصوله لبلجيكا يوم أمس الثلاثاء، ولقائه بكل من نائب رئيس الوزراء البلجيكي، وزير الشؤون الخارجية والأوروبية والتعاون الإنمائي، ماكسيم بريفو، ورئيس الوزراء البلجيكي، بارت دي ويفر.

وتخلل اللقاءات التي قام بها وزير الخارجية الجزائري استعراض العلاقات مع كرواتيا وبلجيكا والتحديات التي تواجهها، بيد أن الجانب الجزائري ركز على الجانب الطاقي سعيا لتقديم تنازلات لهذه البلدان تخول للجزائر محاججتها حول الموقف من نزاع الصحراء، واستمالتها ولو جزئيا للتماهي مع أطروحتها الانفصالية وتفكيك الموقف الأوروبي الموحد، بإبراز المصلحة الطاقية الخاصة والتعهد بتوفير حاجياتها من الغاز.

وتشي زيارات أحمد عطاف لهذه البلدان بمحاولات حثيثة للدبلوماسية الجزائرية قصد تقديم طُعم الغاز لكرواتيا وبلجيكا على طبق من ذهب في ظل النقص الحالي والأزمة التي يواجهها العالم، وتجسيد صورة المتضامن مع هذه البلدان وصورة الجزائر الموثوقة التي تقف بجانب أصدقائها، وهي الصورة التي تتبدد شيئا فشيئا نتيجة للشروط الجزائرية المرتبطة بنزاع الصحراء وتقديم موقف معاكس للتصور المغربي سواء على المستوى المحلي أو على مستوى مجلس الوزراء الأوروبي أو الأمم المتحدة وهياكلها.

جولة عطاف الأوروبية تصطدم بسبق مغربي وتحصين للموقف الأوروبي الداعم لمبادرة الحكم الذاتي

تصطدم جهود الدبلوماسية الجزائرية واقعا بموقف كل من كرواتيا وبلجيكا الداعم لمبادرة الحكم الذاتي المغربية كأساس لتسوية نزاع الصحراء، إذ عمدت هذه البلدان اشترطا خلال المحادثات عدم الخوض في النزاع، أو تقديم موقف بشأنه، لاسيما وأنهما أعلنتا مسبقا في ختام اجتماعات مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة على دعمهما لمبادرة الحكم الذاتي وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797.

هذا الدعم لمبادرة الحكم الذاتي لا يتوقف عند موقف رسمي أحادي، بل يشمل ما مجموعه 27 دولة عضوة بالاتحاد الأوروبي، ما يعني أن تلك الدول ومن ضمنها كرواتيا وبلجيكا ملزمة بالموقف الأوروبي الموحد القاضي بدعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي في الصحراء وقرار مجلس الأمن الدولي، والمعبر عنه في ختام أشغال الدورة الخامسة عشرة لمجلس الشراكة المغربية الأوروبية المنعقد بتاريخ 29 يناير الماضي.

وتجد الدبلوماسية الجزائرية على الرغم مساعيها متأخرة بخطوات فيما يخص نزاع الصحراء على مستوى الاتحاد ومطوقة بموقف مشترك يجعل من زيارات أحمد عطاف غير ذات جدوائية فيما يخص نزاع الصحراء، لاسيما وأن هذا النزاع يتحضر لتحول كبير قد يُفضي ضمن الآجال المتوسطة لحل يضع حدا لأهداف الجزائر وطموحاتها لتمطيطه أكثر تعطيلا لمصالح المغرب والمنطقة.

كود المصدر: كود
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا