هبة بريس-الدار البيضاء
تعيش عدد من الأسر القاطنة بحي الأمل، التابع لمقاطعة الحي الحسني بمدينة الدار البيضاء، على وقع معاناة يومية مستمرة منذ سنوات، بسبب تصرفات شخص يعاني اضطرابات نفسية خطيرة، في ظل ما وصفوه بـ”غياب تام لتدخل فعلي وحاسم من طرف السلطات المحلية والأمنية”.
وحسب إفادات متطابقة لعدد من السكان، فإن المعني بالأمر، الذي يقطن بمفرده داخل شقة بالعمارة رقم 6، دأب على القيام بسلوكيات عدوانية ومتكررة، تتراوح بين التهديد المباشر، الاعتداء اللفظي، وإثارة الفوضى والإزعاج، مما خلق حالة من الخوف والقلق الدائمين في صفوف الأسر، خاصة النساء والأطفال.
وتؤكد المصادر ذاتها أن الوضع بلغ درجة خطيرة، بعدما أقدم المعني بالأمر، اليوم، على رشق نافذة إحدى الشقق بنفس العمارة، في سلوك كاد أن يتسبب في كارثة، قبل أن يلوذ بالفرار نحو وجهة مجهولة، في مشهد يعكس – بحسب تعبيرهم – “خطورة الوضع وانفلاته”.
وتطرح الواقعة الأخيرة علامات استفهام كبيرة حول مدى جدية التعامل مع هذا الملف، خصوصًا وأن الشخص المعني سبق أن تم نقله في وقت سابق إلى مستشفى الأمراض العقلية بابن رشد، قبل أن يعود في نفس اليوم، في تدخل وصفه السكان بـ”المحتشم وغير الكافي”، معتبرين أن الأمر يتطلب متابعة طبية وقانونية مستمرة، وليس مجرد إجراء ظرفي.
وفي هذا السياق، عبّرت الأسر المتضررة عن استغرابها الشديد مما اعتبرته “تنكرًا واضحًا” من طرف بعض أعوان السلطة والجهات المحلية، رغم توالي الشكايات والنداءات، مطالبين بفتح تحقيق في أسباب هذا التقاعس، وتحميل المسؤوليات لكل جهة معنية.
كما شدد السكان على أن استمرار هذا الوضع يشكل تهديدًا حقيقيًا لحياتهم وسلامتهم الجسدية، داعين السلطات المحلية، والمصالح الأمنية، وكذا الجهات الصحية المختصة، إلى التدخل العاجل وفق ما ينص عليه القانون، لضمان التكفل بالحالة المرضية للشخص المعني، وفي الآن ذاته حماية الساكنة من أي خطر محتمل.
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: إلى متى ستظل هذه الأسر رهينة الخوف والانتظار، في غياب حل جذري يعيد الطمأنينة إلى هذا الحي؟
المصدر:
هبة بريس