آخر الأخبار

مخطط “لارام” 2027: أسطول بـ 72 طائرة وتحول رقمي شامل يرفع مؤشر رضا الزبناء إلى 80%

شارك

كشف وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، عن معالم استراتيجية تطوير الخطوط الملكية المغربية، مؤكدا أن الشركة تمكنت من تجديد نحو 60 في المائة من أسطولها خلال السنوات الأخيرة، عبر اقتناء طائرات حديثة مجهزة بخدمة الإنترنت، في إطار تحسين جودة الخدمات وتعزيز تنافسية الأسعار.

وأوضح الوزير، في معطيات رسمية قدمها جوابا على تساؤلات برلمانية، أن هذه الدينامية تندرج ضمن رؤية شمولية تقوم على تحديث الأسطول، تحسين تجربة المسافرين، وتعزيز الربط الجوي للمملكة، بما يواكب التحولات التي يشهدها قطاع النقل الجوي دولياً.

تحسين تجربة الزبناء ورقمنة الخدمات

وبحسب المعطيات الرسمية، أطلقت الشركة برنامجاً متكاملاً لتحسين جودة الخدمات، انعكس على مستوى رضا الزبناء الذي استقر بين 79 و82 في المائة خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

وشملت هذه الإصلاحات تطوير خدمات الترفيه والاتصال عبر نظام “RAM Media”، الذي يتيح للمسافرين متابعة محتويات إخبارية وترفيهية، إلى جانب إطلاق مجلة “SAFAR MAGAZINE” لتعزيز تجربة السفر. كما تم تعزيز الخدمات الأرضية من خلال افتتاح قاعة جديدة لرجال الأعمال بمطار محمد الخامس سنة 2025، إضافة إلى القاعات المتوفرة بكل من مراكش وباريس (أورلي).

وفي الجانب الرقمي، واصلت الشركة توسيع خدماتها الإلكترونية، عبر تعميم أجهزة التسجيل الذاتي بالمطارات، وتطوير منصاتها الرقمية التي تتيح حجز التذاكر واختيار المقاعد وتدبير الرحلات بشكل سلس. كما شمل التحديث تحسين خدمات الضيافة على متن الطائرات، من خلال تقديم وجبات مستوحاة من المطبخ المغربي، مع إخضاع أطقم الطيران لتكوين مستمر يواكب المعايير الدولية.

تعزيز التنافسية وضبط الأسعار

وفي ما يتعلق بتحديث الأسطول، أكد الوزير أن عقد البرنامج الموقع بين الدولة والخطوط الملكية المغربية يشكل الإطار المرجعي لهذه الدينامية، حيث يحدد أهدافاً استراتيجية لرفع عدد الطائرات إلى 200 طائرة بحلول سنة 2037.

وتنص خارطة الطريق على استلام 11 طائرة جديدة سنة 2025، ما سيرفع الأسطول من 52 إلى 63 طائرة، تليها 9 طائرات إضافية سنة 2026، ثم 13 طائرة سنة 2027، ليبلغ العدد الإجمالي 72 طائرة. كما يرتقب أن تتواصل وتيرة التوسع خلال العقد الموالي بوتيرة متصاعدة، بما يتيح مضاعفة القدرة الاستيعابية للشركة وتعزيز حضورها في الأسواق الدولية.

وعلى صعيد الأسعار، أبرز قيوح أن الشركة تعتمد نظام تسعير ديناميكي يستجيب لتقلبات العرض والطلب، خاصة خلال فترات الذروة، وعلى رأسها موسم الصيف الذي يشهد توافد أعداد كبيرة من مغاربة العالم والسياح.

ولمواجهة ضغط الطلب، تعتمد الشركة آليات عملية، من بينها استئجار طائرات إضافية بشكل موسمي، وتعزيز عدد الرحلات نحو الوجهات الأكثر إقبالا، بما يساهم في التخفيف من حدة ارتفاع الأسعار.

توسيع الشبكة الجوية وتعزيز موقع المغرب

كما تواصل الشركة دعم النقل الجوي الداخلي عبر شراكات مع وزارة الداخلية ومجالس الجهات، بهدف ضمان استمرارية الربط الجوي بين مختلف مدن المملكة بأسعار محددة تراعي القدرة الشرائية للمواطنين.

وفي إطار استراتيجيتها التوسعية، تعتزم “لارام” إطلاق خطوط دولية جديدة انطلاقا من الدار البيضاء نحو عدد من الوجهات الاستراتيجية، تشمل بكين، ساو باولو، تورونتو، جزيرة سال، كاتانيا، ونجامينا.

ويراهن المغرب من خلال هذه الخطوط على تعزيز تموقعه كمحور جوي يربط بين إفريقيا وأوروبا والأمريكيتين وآسيا، مستفيدا من الموقع الاستراتيجي للمملكة والبنية التحتية المتنامية لمطاراتها.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يواجه تنفيذ هذه الاستراتيجية جملة من التحديات، من بينها تقلب أسعار الوقود، واشتداد المنافسة الدولية، وضمان التوازن بين توسيع العرض والحفاظ على استقرار الأسعار.

غير أن الحكومة تؤكد، من خلال عقد البرنامج، التزامها بمواكبة الخطوط الملكية المغربية في تنزيل هذه الرؤية، بما يعزز دورها كفاعل رئيسي في دعم الاقتصاد الوطني وتنشيط السياحة وتسهيل تنقل الجالية المغربية عبر العالم.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا