كود الرباط//
افتتح رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الأربعاء 25 مارس 2026، أشغال الدورة الثانية للمنتدى الوطني للمدرس، المنعقد تحت رعاية سيدنا، مؤكداً أن إصلاح منظومة التعليم بالمغرب يمر أساساً عبر إعادة الاعتبار لنساء ورجال التعليم، وجعلهم في صلب التحول التربوي.
وأوضح رئيس الحكومة، في كلمته الافتتاحية، أن هذا المنتدى أصبح تقليداً مؤسساتياً جديداً يكرّس خيار الحوار المباشر مع الأسرة التعليمية، والإنصات لانشغالاتها، معتبراً أن أي إصلاح حقيقي لا يمكن أن يُبنى بشكل فوقي، بل يجب أن يتم بشراكة مع المدرسين ومن داخل الفصول الدراسية.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن اختيار شعار “المدرس في قلب التحول التربوي” يعكس توجهاً سياسياً واضحاً يضع كرامة المدرس واستقراره المهني في صلب الإصلاح، مبرزاً أن الحكومة عملت خلال ولايتها على اتخاذ قرارات وصفها بـ”الجريئة”، همّت بالأساس تحسين الوضعية المادية والمهنية لنساء ورجال التعليم.
وفي هذا السياق، كشف أن الحكومة صادقت على النظام الأساسي الجديد لموظفي قطاع التربية الوطنية، والذي يشمل حوالي 336 ألف موظف، إلى جانب إقرار زيادات عامة في الأجور لا تقل عن 1500 درهم شهرياً، مع مراجعة منظومة التعويضات وإحداث مكتسبات مهنية جديدة، بكلفة إجمالية سنوية بلغت 17 مليار درهم.
وبخصوص إصلاح جودة التعليم، أبرز رئيس الحكومة إطلاق برنامج “مدارس الريادة”، الذي شمل أزيد من 4600 مدرسة ابتدائية عمومية تضم حوالي مليوني تلميذ، مع التوجه نحو تعميمه الكامل ابتداء من الموسم الدراسي 2026-2027، إضافة إلى توسيعه ليشمل التعليم الإعدادي عبر 786 مؤسسة.
كما سجل أن الحكومة عملت على تعزيز التكوين الأساسي والمستمر للمدرسين، إلى جانب تكثيف الجهود لمحاربة الهدر المدرسي، من خلال توسيع شبكة “مدارس الفرصة الثانية” التي ارتفع عددها من 123 مركزاً سنة 2021 إلى 222 مركزاً سنة 2025، لتغطي مختلف أقاليم المملكة.
وفي ما يتعلق بالتمويل، أكد رئيس الحكومة أن ميزانية قطاع التعليم عرفت ارتفاعاً ملحوظاً، حيث انتقلت من 59 مليار درهم سنة 2021 إلى 99 مليار درهم سنة 2026، ما يعكس، حسب تعبيره، أولوية هذا القطاع ضمن السياسات العمومية.
ورغم هذه المكتسبات، شدد رئيس الحكومة على أن ورش إصلاح التعليم لا يزال يتطلب نفساً طويلاً واستمرارية في الجهد، مؤكداً أن نساء ورجال التعليم يشكلون شركاء أساسيين في التشخيص والتنفيذ والتقييم، وليسوا مجرد منفذين.
وختم كلمته بالتأكيد على التزام الحكومة بمواصلة تحسين أوضاع الشغيلة التعليمية وتعزيز مكانتها داخل المجتمع، باعتبارها ركيزة أساسية لكسب رهان الجودة والإنصاف وبناء مدرسة عمومية دامجة تضمن تكافؤ الفرص لجميع المغاربة.
المصدر:
كود