آخر الأخبار

بسبب تغيير الساعة.. أذان الفجر يربك المصلين ويعيد النقاش حول التوقيت الصيفي

شارك

شهدت عدد من المساجد في مدينة زايو، بإقليم الناظور، صباح اليوم الأحد، حالة من الارتباك في صفوف المصلين عقب تسجيل خطأ في توقيت أذان صلاة الفجر، تزامنا مع اعتماد التوقيت الجديد، ما تسبب في لبس حول الوقت الصحيح لأداء الصلاة، وأعاد إلى الواجهة الجدل المجتمعي المتواصل بشأن العمل بالتوقيت الصيفي.

ووفق معطيات متطابقة حصلت عليها “العمق المغربي”، فقد تم رفع أذان الفجر في حدود الساعة الخامسة و42 دقيقة صباحا، بالاعتماد على التوقيت السابق، ما دفع عددا من المصلين إلى التوافد على المساجد لأداء الصلاة في ذلك التوقيت.

غير أنهم تفاجؤوا لاحقا بكون الأذان غير مطابق للتوقيت القانوني الجديد، قبل أن يبادر القائمون على بعض المساجد إلى تقديم اعتذار، موضحين أن الخطأ ناتج عن عدم تحيين الساعة عقب التغيير الرسمي.

وفي سياق تدارك الوضع، تمت إعادة رفع أذان الفجر في حدود الساعة السادسة و42 دقيقة صباحا وفق التوقيت الحالي، حيث أقيمت الصلاة بشكل عادي، غير أن الواقعة خلفت حالة من الاستياء في أوساط عدد من المصلين.

وفي هذا الصدد، قال عدد من المصلين في تصريحاتهم لجريدة “العمق المغربي” “استيقظنا مبكرا وتوجهنا إلى مسجد الأمل، لنكتشف أن الأذان كان وفق التوقيت القديم. هذا الارتباك يتكرر كل سنة ويؤثر على انتظام عبادتنا”. بينما اعتبر آخر أن “الساعة الجديدة لا تراعي خصوصية المواطنين، خاصة في ما يتعلق بأوقات الصلاة والعمل اليومي”، مضيفا أن “الاستيقاظ في الظلام يرهق الأسر ويؤثر على التلاميذ”.

وتتقاطع هذه الانتقادات المحلية مع موجة رفض أوسع يشهدها الرأي العام الوطني، حيث لم تمر العودة إلى التوقيت الصيفي هذه السنة في صمت، بل قوبلت بزخم احتجاجي متصاعد، حيث أطلق نشطاء عريضة إلكترونية واسعة الانتشار تجاوزت، إلى حدود أمس السبت، أكثر من 102 ألف توقيع، عبر من خلالها الموقعون عن رفضهم لما وصفوه بـ”التدخل في الساعة البيولوجية” وتأثيره السلبي على الصحة النفسية والجسدية.

كما حذرت العريضة من انعكاسات هذا التوقيت على قطاعي التعليم والشغل، مشيرة إلى تراجع تركيز التلاميذ وضعف الإنتاجية لدى الموظفين، في ظل صعوبة التكيف مع إيقاع زمني يعتبره كثيرون “مخالفا للفطرة اليومية”.

وعلى المستوى المؤسساتي، انتقل الجدل إلى البرلمان، حيث أعلن مستشاران برلمانيان عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب عن توجيه سؤال شفوي لوزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، لمساءلة الحكومة حول مبررات استمرار اعتماد التوقيت الصيفي بشكل دائم، ومدى إشراك المواطنين في اتخاذ هذا القرار.

كما سبق أن وجه النائب البرلماني عن الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية سؤالا كتابيا في الموضوع، مستحضرا ما وصفه بـ”الارتياح العام” الذي يرافق العودة إلى التوقيت القانوني خلال شهر رمضان، ومطالبا بتقديم تقييم علمي واجتماعي لآثار العمل بتوقيت (GMT+1).

وبين هذا وذاك، تتجدد مع كل تغيير في الساعة مخاوف شريحة واسعة من المغاربة، خاصة الأسر والتلاميذ، من تبعات الاستيقاظ المبكر في الظلام وما يرافقه من إرهاق وهواجس أمنية، في وقت تواصل فيه الحكومة الدفاع عن هذا الخيار بدواعٍ مرتبطة بتوفير الطاقة وملاءمة التوقيت مع الشركاء الاقتصاديين.

وفي انتظار حسم هذا الجدل، يظل حادث الارتباك الذي شهدته مساجد زايو نموذجا مصغرا لتداعيات قرار زمني يثير، سنة بعد أخرى، نقاشا مجتمعيا واسعا بين ضرورات الاقتصاد ومتطلبات الحياة اليومية للمواطنين.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا