آخر الأخبار

تدابير تضبط التوجيه المدرسي وتلزم بمواكبة المشروع الشخصي للمتعلمين

شارك

صدر بالعدد الأخير من الجريدة الرسمية نص المرسوم رقم 2.20.471 بشأن التوجيه المدرسي والمهني والإرشاد الجامعي، انسجاما مع المواد 18 و27 و34 من القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.

وتُطبَّق مقتضيات هذا المرسوم على مؤسسات التربية والتعليم والتكوين التابعة للقطاعين العام والخاص، والتي تشمل التعليم المدرسي والتكوين المهني والتعليم العالي.

ويلزم المرسوم المؤسسات المشار إليها باتخاذ التدابير التربوية والإدارية الملائمة لضمان استفادة المتعلم مجانا، ومشاركته الفعالة في سيرورة المساعدة على التوجيه، باعتبارها “حقا من الحقوق المكفولة للمتعلم وواجبا من واجبات هذه المؤسسات في إطار تفعيل وظيفتها التوجيهية والإرشادية، بإشراك الأسر وباقي مكونات المجتمع”.

كما ينص على “إحداث لجنة تقنية مركزية للتوجيه المدرسي والمهني والإرشاد الجامعي لدى السلطات الحكومية المختصة، تُناط بها مهمة التنسيق بين القطاعات الحكومية المكلفة بالتربية الوطنية وبالتكوين المهني وبالتعليم العالي في جميع القضايا المتعلقة بهذا المجال، تتعزز بإحداث لجان تقنية جهوية”.

ويوصي أيضا بضرورة العمل على “تكييف خدمات وممارسات وآليات التوجيه المدرسي والمهني والإرشاد الجامعي حسب خصوصيات المتعلمين في وضعية إعاقة، وفي وضعيات صعبة بالاستناد إلى ملفاتهم الشخصية”.

وحسب النص ذاته، فإن “السلطات الحكومية المعنية تتولى توفير موارد بشرية متخصصة بعد إخضاعها لتكوين نظري وتطبيقي يؤهلها لممارسة مختلف المهام ذات الصلة بمجال التوجيه المدرسي والمهني والإرشاد الجامعي، مع القيام بإدراج مضامين خاصة بالتوجيه المدرسي والمهني والإرشاد الجامعي في تكوين الأطر التربوية والإدارية من أجل الارتقاء بأدوارهم في هذا المجال.

وتستفيد الموارد البشرية المتدخلة في التوجيه المدرسي والمهني والإرشاد الجامعي من تكوين مستمر بشكل منتظم للرفع من كفاءاتها وتطوير مهاراتها وتحسين مردوديتها؛ وذلك في إطار اتفاقيات للشراكة بين السلطات الحكومية المعنية والمؤسسات والهيئات العامة والخاصة”.

ويفرض المرسوم عينه على مؤسسات التكوين المهني والتعليمين المدرسي والجامعي تخصيص غلافٍ زمني لمواكبة المشروع الشخصي للمتعلم وتوزيعه على امتداد السنة الدراسية والتكوينية والجامعية، ودمجه في زمن التمدرس والتكوين، مع وضع إطار مرجعي لتحديد الضوابط الكفيلة بتأطير انفتاح المؤسسات المعنية على محيطها التربوي والاجتماعي والاقتصادي لدعم المشروع الشخصي للمتعلم.

كما يحث على “إشراك الأسر في تتبع تمدرس وتكوين أبنائها ومواكبة مشاريعهم الشخصية، وعلى إرساء آليات للتتبع المنظم للمشروع الشخصي للمتعلم”، فضلا عن “إدماج التوجيه المدرسي والمهني والإرشاد الجامعي كمكون أساسي ضمن مشاريع مؤسسات التربية والتعليم والتكوين لتفعيل وظيفتها التوجيهية والإرشادية بما يدعم المشروع الشخصي للمتعلم”.

وأُسند تنفيذ هذا النص التنظيمي إلى كل من وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ووزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ثم الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية.

ومن المرتقب إصدار قرارات تنظيمية أخرى تحدد كيفيات تفعيل عدد من المقتضيات التي أتى بها هذا المرسوم؛ بما فيها أهداف ومضامين مراحل المشروع الشخصي للمتعلم وآليات إرساء وتفعيل العمل به، وقائمة الأطر المرجعية وآليات التوجيه المدرسي والمهني والإرشاد الجامعي وأهدافها ومبادئها العامة، وكذا مساطر التوجيه المدرسي والمهني والجامعي.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا