عمر المزين – كود///
نفت رئاسة النيابة العامة صحة الأخبار الزائفة والمعلومات التي يتم تداولها بمنشورات ومقاطع صوتية عبر شبكة مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري بخصوص وجود عمليات اختطاف منظمة للأطفال في عدد من مناطق المملكة.
وأكدت أن المعطيات الرائجة في هذا الشأن لا تعكس الواقع. وأوضح أن جزءاً من الصور والمحتويات الرقمية المتداولة يعود في الأصل إلى أحداث قديمة أعيد نشرها من جديد على الإنترنت بغرض استقطاب أكبر عدد من المشاهدات والتفاعلات.
وأشار رئيس وحدة قضايا الصحافة برئاسة النيابة العامة، حسن فرحان، إلى أن بعض الحالات التي تم تداولها على أنها اختطاف للأطفال ارتبطت في الحقيقة بحالات اختفاء ناجمة عن ظروف مناخية استثنائية عرفتها البلاد مؤخراً، والتي أدت إلى ارتفاع منسوب المياه بعدد من الأودية في بعض القرى والمناطق القروية، قبل أن يتم تقديم هذه الوقائع على أنها عمليات اختطاف عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأضاف المسؤول القضائي، في تصريحات لـ”كود”، أن هذه المعطيات كانت موضوع أبحاث قضائية وميدانية باشرتها مصالح الشرطة القضائية تحت إشراف النيابات العامة المختصة.
وقد خلصت التحريات، حسب فرحان، إلى أن عدداً من الشكايات أو الإشعارات المتعلقة بمحاولات اختطاف أطفال لم تكن صحيحة ولا تحمل أي طابع إجرامي، وإنما جاءت نتيجة شعور بعض المواطنين بالريبة أو القلق، ما دفعهم إلى التبليغ عن حالات اشتباه مرتبطة بلباس أو سلوكيات بعض الأشخاص.
كما بينت نتائج الأبحاث، حسب المصدر ذاته، عدم تسجيل أي نشاط إجرامي يتعلق باختطاف القاصرين أو محاولة اختطافهم من قبل الأشخاص الذين جرى الاشتباه فيهم خلال تلك الوقائع.
وكشفت التحقيقات أيضاً أن بعض الحالات التي جرى تداولها على أنها عمليات اختطاف كانت في الواقع مرتبطة باختفاء أطفال بسبب ظروف عائلية أو مناخية، حيث عمد بعض ناشري المحتوى الرقمي إلى تقديمها بشكل مضلل باعتبارها عمليات اختطاف، رغم معرفتهم بمكان وجود الأطفال المعنيين.
وفي سياق متصل، تمكنت المصالح الأمنية بمدينة تطوان من توقيف شخص في حالة تلبس، بعدما تواصل مع أسرة طفل مختفٍ محاولاً الحصول على مبلغ مالي مقابل تزويدهم بمعلومات حول مكان وجوده، وهي الأفعال التي تبين أنها تدخل في إطار محاولة النصب والاحتيال.
وأكد حسن فرحان أن الأبحاث القضائية كشفت كذلك أن بعض مروجي هذه الأخبار والمعطيات غير الصحيحة على مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري يسعون إلى تحقيق مكاسب مادية عبر رفع نسب المشاهدة والتفاعل، مضيفاً أن التحقيقات لا تزال متواصلة من أجل تحديد باقي المتورطين المحتملين في نشر هذه الأخبار الزائفة.
كما أظهرت الأبحاث أن بعض الحالات التي قُدمت للرأي العام على أنها اختطاف لفتيات أو فتيان تبين لاحقاً أنها مرتبطة بمغادرة طوعية لمنازل أسرهم او بسبب الظروف المناخية الاستثنائية التي سهدتها بعض المناطق بالمملكة والتي أدت إلى منسوب المياه في بعض الأودية وفقدان بعص الأسخاص خلالها، قبل أن يتم العثور عليهم وإعادتهم إلى أسرهم.
وختم المسؤول القضائي تصريحه بالتأكيد على أن نشر الأخبار الكاذبة والمضللة التي تمس بإحساس المواطنين بالأمن يعرّض أصحابها للمساءلة الجنائية، مشدداً على أن السلطات القضائية ستتعامل بصرامة مع كل من يثبت تورطه في ترويج مثل هذه المعطيات.
المصدر:
كود