آخر الأخبار

توترات "هرمز" والرسوم على أسمدة المغرب تقلق المزارعين الأمريكيين

شارك

يعبر المزارعون الأمريكيون عن قلقهم البالغ إزاء اضطرابات سلاسل الإمداد الخاصة بالأسمدة الناتجة عن الأوضاع المتوترة في مضيق هرمز، التي أدت إلى ارتفاع تكاليف الوقود والأسمدة بشكل غير مسبوق. ويزداد القلق مع استمرار فرض رسوم تعويضية على الواردات، لا سيما من المغرب وروسيا، مما يزيد العبء المالي على المزارع ويقلل من القدرة التنافسية للمنتجات الفلاحية الأمريكية.

في هذا الصدد، وجه زيبي دوفال، رئيس الاتحاد الأمريكي للمزارعين، مراسلة إلى الرئيس دونالد ترامب مطالبًا باتخاذ خطوات عاجلة لحماية الأمن الغذائي المحلي؛ إذ اعتبر أن “أسواق الأسمدة العالمية باتت عرضة بشدة للاضطرابات في طرق النقل البحرية، وخصوصا عبر مضيق هرمز، الذي يُعد ممر شحن حيويًا للمواد الأساسية للأسمدة والمنتجات الجاهزة. علاوة على ذلك، ستؤثر التوقفات الأخيرة في إنتاج الطاقة في الشرق الأوسط على أسعار وتوافر العديد من المنتجات النهائية التي يعتمد عليها المزارعون. ومن المتوقع أن تدفع هذه الصدمات في سلاسل التوريد أسعار المدخلات القياسية بالفعل إلى مستويات أعلى، في وقت تكون فيه هوامش ربح المزارعين شديدة الضيق والعديد منهم يعانون ماليًا”.

وأضاف دوفال في الرسالة ذاتها، اطلعت عليها جريدة هسبريس الإلكترونية، أنه “بدون إعطاء الأولوية الاستراتيجية لتوفير المدخلات الزراعية الأساسية مثل اليوريا والأمونيا والنيتروجين والفوسفات والمنتجات القائمة على الكبريت، فإن الولايات المتحدة تواجه خطر نقص المحاصيل. هذا لا يشكل تهديدا لأمننا الغذائي فقط-وبالتالي لأمننا القومي-بل يمكن لمثل هذه الصدمة الإنتاجية أن تسهم أيضا في زيادة الضغوط التضخمية على الاقتصاد الأمريكي”.

وأوصى الاتحاد الأمريكي للمزارعين باتخاذ خطوات استباقية لحماية سلاسل توريد الأسمدة وتقليل خطر الاضطرابات في السوق التي قد تهدد الزراعة الأمريكية، والعمل بالتعاون مع الشركاء الدوليين للحفاظ على ممرات شحن مفتوحة لتقليل مخاطر التأخير واضطرابات التوريد، إضافة إلى ضمان توفر القدرة في الموانئ والسكك الحديدية والعبّارات المحلية لتسليم مدخلات الأسمدة إلى المناطق الريفية الأمريكية، واستخدام السلطة الرئاسية لتعليق الرسوم التعويضية المفروضة على منتجات الأسمدة المستوردة للتخفيف من زيادة الأسعار.

وشدد على أن “الزراعة الأمريكية تعتمد على توفر أسمدة مستقرة وبأسعار معقولة لتظل منتجة وتنافسية، وبالتالي سيساعد التحرك السريع لمنع الاضطرابات في سلاسل توريد الأسمدة على تجنب مزيد من الضغط المالي على المزارعين الأمريكيين وضمان حصولهم على المستلزمات اللازمة لإطعام العائلات في جميع أنحاء أمريكا. نحن قلقون جدا من أن الفشل في التحرك قد يؤدي إلى اضطرابات في سلسلة الإمدادات الغذائية لم نشهد لها مثيلا منذ عام 2022، عندما وصل التضخم في أسعار الغذاء إلى أعلى مستوياته منذ أربعين عاما”.

وخلال جلسة أمام لجنة الزراعة والتغذية والغابات في مجلس الشيوخ الأمريكي حول موضوع “زيادة الاستهلاك المحلي للمنتجات الزراعية المزروعة في الولايات المتحدة”، هذا الأسبوع، قال زيبي دوفال: “هناك توقع بأن يكون دخل المزارعين هذا العام أقل بنحو 50 مليار دولار مقارنة بالمستويات قبل بضع سنوات فقط، بينما ارتفعت تكاليف المدخلات بأسرع وتيرة في التاريخ. ومن المتوقع أن يؤدي النزاع في إيران إلى زيادة تكاليف الوقود والأسمدة بشكل أكبر”.

وأضاف: “لقد قدم الكونغرس والرئيس دعما حاسما، ونحن ممتنون للاستثمارات في إدارة المخاطر وتعزيز التجارة والحفاظ على البيئة ومكافحة الأمراض الحيوانية، لكن المزارعين لا يرغبون بالاعتماد على المساعدات الحكومية، ولا ينبغي أن تكون المساعدات مطلوبة عاما بعد عام. هذه ليست تقلبات طبيعية، إنها اختلالات هيكلية، وبالتالي يجب أن نقوي الطلب المحلي على المنتجات الزراعية الأمريكية، وأن نضمن أن شبكات الأمان قوية، ونوسع الوصول العادل والقابل للتنفيذ للأسواق الخارجية”.

وفي وقت سابق، نبهت الرابطة الوطنية لمزارعي الذرة في الولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب 57 منظمة مهنية فلاحية أخرى، إلى ارتفاع أسعار مدخلات الأسمدة، مؤكدة تأثير ذلك على المزارعين ومربي الماشية في أمريكا بسبب التعريفات الجمركية والرسوم التعويضية المفروضة على شحنات الأسمدة الفوسفاتية المغربية، معبرة عن قلقها البالغ إزاء استمرار هذا الوضع.

ومن المتوقع أن تبدأ وزارة التجارة الأمريكية هذا الشهر إجراء مراجعات جمركية قد تفضي، حسب مصادر متخصصة، إلى إنهاء رسوم مكافحة الإغراق والرسوم التعويضية (CVD) التي كانت واشنطن فرضتها على أنواع محددة من واردات أسمدة الفوسفات القادمة من المغرب وروسيا في عام 2021، بعد شكاية تقدمت بها إحدى الشركات.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا