آخر الأخبار

"أيادي حرة" تنتقد أوضاع النساء

شارك

بينما يستعد العالم بأسره للاحتفاء بمناسبة الثامن من مارس، اختارت جمعية “أيادي حرة” التأكيد على “ضرورة الاحتفاء بالنساء وتذكّرهن كقوة إنتاجية لا يمكن للمجتمع أن يتقدم بدونها”، حيث أفادت بأن “التحدي الحقيقي هو جعل المساواة واقعا معاشا لا مجرد نصوص على الورق”.

وقالت الجمعية، في بيان مطول، إن “الثامن من مارس يحل هذه السنة في سياق يفرض وقفة صريحة ومسؤولة أمام واقع النساء في المغرب. وقفة تتجاوز الخطاب الاحتفالي الذي يرافق هذه المناسبة كل عام نحو مساءلة حقيقية لمدى التقدم الذي تحقق فعليا في مسار المساواة والعدالة بين النساء والرجال”.

وأبرزت أيضا أن “الفجوة بين النص القانوني والتطبيق الفعلي لا تزال واسعة؛ إذ إن التحولات الاجتماعية والمؤسساتية لم تواكب بالقدر الكافي تطلعات النساء إلى العدالة والمساواة، ولا يزال عدد كبير منهن يعانين من الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية، ومن ضعف الحماية القانونية، ومن استمرار أشكال متعددة من العنف كذلك”.

وزادت موضحة: “تكشف المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية بوضوح أن النساء ما زلن من أكثر الفئات تضررا من البطالة والهشاشة والعمل غير المهيكل، وتظل مشاركتهن في سوق الشغل من بين الأضعف إقليميا. كما أن العديد من النساء يواجهن، بعد الطلاق، واقعا قاسيا يتسم بعدم الاستقرار الاقتصادي وغياب الحماية الكافية”.

وفي هذا الصدد، سجّلت جمعية أيادي حرة أن “تخليد الثامن من مارس يجب أن يكون لحظة لمساءلة السياسات العمومية بجرأة ووضوح؛ فالمجتمع الذي لا تزال فيه نسبة كبيرة من النساء تعاني من الهشاشة الاقتصادية ومن ضعف الحماية القانونية لا يمكن أن يدعي تحقيق العدالة الاجتماعية أو التنمية المستدامة”، بتعبيرها.

كما انتقدت “إلغاء صندوق التكافل الأسري، الذي كان يشكل آلية حماية اجتماعية مهمة للنساء المطلقات والأطفال حين يتعذر تنفيذ النفقة، والذي خلق إلغاؤه فراغا في شبكة الدعم، خاصة للأسر المعوزة، مما زاد من هشاشة الفئات التي يعتمد دخلها على هذا الدعم المؤقت”، مفيدة بأن “غياب بديل فعّال يُلزم الدولة بتحمل مسؤولية أكبر، وإلا فإن ثغرات الحماية الاجتماعية تتحول إلى أزمة اجتماعية تؤثر على كرامة النساء”.

وشدّدت الجمعية المذكورة على أولوية التفاعل مع مطلب “تثمين العمل المنزلي”، كاشفة أنه “يعالج جانبا جوهريا من اقتصاد الرعاية الذي لا يُحتسب في الحسابات الوطنية؛ إذ تشير البيانات إلى أن نسبة عدم نشاط النساء في سوق الشغل تصل إلى حوالي 73 في المائة، ومعظمهن يقمن بأعمال منزلية غير مدفوعة”.

وسجلت “أيادي حرة”، في الأخير، أن “الحركة النسائية لا تطالب بتعديلات شكلية لمدونة الأسرة، بل بإصلاح شامل يعزز المساواة الفعلية ويحمي الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للنساء، من قبيل توزيع مسؤوليات الأسرة على أساس المساواة والعدالة، وحماية الأطفال وضمان حقوقهم في حالة انفصال الأبوين”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا