في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في رده على الانتقادات التي وُجهت لمجلس المنافسة بشأن الغرامات التي فُرضت على تسع شركات بسبب التواطؤ في ملف المحروقات، أكد أحمد رحو، رئيس المجلس، أن هذه الانتقادات غير مبررة وأن الغرامات المفروضة تُعد من بين الأكبر عالميًا بالنسبة لحجم المعاملات في القطاع، ملفتا أن المجلس اتبع الإجراءات القانونية المعمول بها عالميًا وأن الحل التصالحي الذي تم اختياره كان يهدف إلى ضمان مراقبة دقيقة للسوق دون إلحاق ضرر غير مبرر بالشركات.
وقال رحو، خلال حلوله ضيفاً على برنامج “نبض العمق”: يبث مساء اليوم الجمعة على منصات “العمق المغربي” “اعتبار الغرامات المفروضة على شركات المحروقات زهيدة، تقييم غير مرتكز على أساس. القانون يقول إن الغرامات لا يمكن أن تفوق 10% إذا ذهب الملف للمحكمة. المعمول به عالمياً هو أنه إذا كان هناك ‘اعتراف’ أو ‘عدم إنكار’ بوجود خلل، يكون هناك ‘تفاهم’ يجعل الغرامة تنخفض للنصف وفق المسطرة التصالحية. ونحن ذهبنا في هذا الاتجاه.”
وأضاف رحو: ” المجلس يفضل التصالح لأن الحل لا يتضمن الغرامة فقط، بل ‘التزامات’ تأخذها الشركات، منها إبلاغ المجلس كل 3 أشهر بأثمنة الاستيراد والبيع والهوامش. كان يمكن أن نذهب للنزاع إلى آخر المطاف، وربما إلى يومنا هذا لم يكن الملف ليُحل لأنه ملف صعب، والمحكمة ستستغرق سنوات في التحقيق من جديد. نحن نفضل الحل الأقرب، لأن الالتزامات تجعلنا نراقب السوق بشكل دقيق.”
وردا عمن يقول إن العقوبة “لا تخيفهم”، قال رحو: “من يقول هذا لا يفهم في الاقتصاد. إذا أخذت شركة تربح مليار مثلا، وأخذت منها ربحها السنوي كله، ستقلص قدرتها على الاستثمار وتضعها في حرج اقتصادي قد يؤدي للإفلاس. مجلس المنافسة له الحق في تقرير غرامات، لكن ليس له الحق في ‘إعدام’ الشركات، لأن الإفلاس سيؤدي لفقدان فرص العمل، وسنعاقب العمال بدلاً من المسيرين. هذا معمول به عالمياً؛ لا نصل بالعقوبات لدرجة الإفلاس، خصوصاً في هذا الميدان لأن هذه الشركات هي التي تمول المغرب بالمواد البترولية.”
وأشار رحو أيضًا إلى أن الغرامات المفروضة على الشركات والتي بلغت 1.8 مليار درهم تمثل حوالي “ثلثي” الأرباح السنوية لهذه الشركات، مما يجعلها من الغرامات القوية عالميًا بالنسبة للقطاع، مبرزا أن الأرقام التي تم تداولها حول الغرامات، مثل 17 مليار درهم، لا أساس لها من الصحة، وأن الغرامات التي تم فرضها تتماشى مع المعايير العالمية، مشددا على أن المجلس يتعامل مع الأرقام المعلنة التي تدفع الشركات على أساسها الضرائب، مؤكدًا أن المبلغ المفروض يعد من أكبر الغرامات في العالم بالنسبة لقطاع المحروقات في المغرب.
وقال رحو بهذا الخصوص: “جميع من يقول هذه الملاحظات لا يضع الأرقام. نحن نتعامل بالأرقام المعلن عنها والتي يؤدون على أساسها الضرائب. مبلغ العقوبة كان ملياراً و840 مليون درهم، وهو يمثل تقريباً ‘ثلثي’ الأرباح السنوية لهذه الشركات، وفي بعض السنوات يمثل سنة كاملة من الأرباح. هذه من أقوى الغرامات عالمياً بالنسبة لرقم المعاملات في ذلك القطاع.”
وفي سياق آخر، تحدث رحو عن الإجراءات التي يقوم بها المجلس لضمان العدالة في المنافسة، مشيرًا إلى أن المجلس يطلب من الشركات المعنية أن تكون قادرة على تقديم حجج ومبررات لكل تغيير في الأسعار، وأن تكون هذه التغييرات مرتبطة بتغيرات الأسعار في السوق العالمية فقط، مضيفا أن المجلس يتابع هذه الإجراءات عن كثب لضمان أن الأسعار في المغرب تتماشى مع الأسعار العالمية وأن الزيادات لا تتجاوز الحد المعقول.
وردًا حول ما إذا كانت الشركات قد امتثلت لطلب المجلس بتقديم تقارير دورية حول أسعار الاستيراد والبيع، قال رحو: “في السنتين الماضيتين، يمكنني أن أؤكد أن الشركات قد التزمت بتقديم هذه التقارير وفقًا لطلب المجلس، مما يتيح لنا مراقبة السوق بشكل دقيق”، موضحا أنه في بعض الأحيان، قد لا يتم تطبيق الزيادة أو النقصان في الأسعار إذا كانت التغيرات في الأسعار غير مستدامة على المدى الطويل، لأن الهدف هو ضمان استقرار الأسعار في السوق وتجنب التأثيرات السلبية على المواطن.
المصدر:
العمق