حميد زيد – كود//
كيف تجرؤ يا عزيز غالي على أن تضع أحمر شفاه للشيخ محمد الفزازي.
و تُمَكْيجهُ.و تُجَمّله. وتشبهه بالنساء.
وتضع له المساحيق. والرموش. والماسكرا.
كيف.
كيف تجرؤ على الشيخ البطل.
وهو من هو.
فماذا قدمتَ يا عزيز غالي للقضايا العادلة مقارنة بما قدمه الشيخ محمد الفزازي.
ماذا قدمتَ لفلسطين. مقارنة بما قدمه شيخنا.
قل لنا ماذا قدمت لقضية العرب والمسلمين الأولى.
وفي الوقت الذي كنت فيه شخصا نكرة.
و منسحبا من الميدان.
ومتطوعا إلى جانب حزب الله الذي كان يغتال القيادات السنية في لبنان.
كان الشيخ الفزاري لوحده يخوض معركة الكرامة ضد الجن اليهودي.
ولم يستسلم.
ولم يصالح.
ولم يتراجع خطوة واحدة إلى الوراء.
ولم يفاوض.
إلى أن حرر تلك البنت من ذلك الجني اليهودي الذي كان يحتلها.
ولوحده.
ظل يقاومه.
ويتوغل. ويناور. ويهجم عليه. ويقترب منه. ويبتعد. ويذهب. ويجيء.
إلى أن أخرجه من جسدها.
ومن أرضها.
ومن أحشائها.
وهو الآن رهينة لديه. و محبوس. ولا تقدر إسرائيل حتى على المطالبة بتحريره.
ولا تطالب حتى بصفقة تبادل.
لأنها تعرف حق المعرفة أن الشيخ الفزازي لا يساوم.
و لن يفرج على الجني اليهودي.
ولن يغفر له.
إلا بعد الانسحاب من فلسلطين. كل فلسطين.
وفي وقت كنت يا عزيز غالي تكتفي بالشعارات.
و بالوقفات أمام البرلمان.
وبالتقاط الصور في سفينة الصمود. وبالتمتع بلقاء الرفاق في ميناء سيدي بوسعيد بتونس.
و بأجواء المتوسط الرومانسية.
وبالسهر و ترديد الأغاني الثورية تحت ضوء القمر.
كان الشيخ يقاوم في الجبهة. معرضا نفسه للخطر.
متوغلا في السرير.
وفي أدغال الغابة السوداء.
وفي الغار.
غير هياب.
وبطلقة واحدة من مسدسه. أصاب العدو الصهيوني. وأخرجه من الجسد المغربي مدحورا.
مفزوعا.
وإذا كنت يا عزيز غالي تحارب الاختراق بالقول.
فالشيخ محمد الفزازي حاربه بالفعل.
وخاطر بحياته. وضحى. وواجه الموت بصدر عار.
وكلنا شهود على ذلك.
حين خرج في أحد الرمضانات. وفي قبضته أسيره اليهودي.
معلنا عن عمليته الجهادية في وسائل الإعلام.
وفي المواقع الاجتماعية.
فمن الفحل في هذه الحالة.
من الشجاع.
من البطل يا رفيق.
وهل أنت يا عزيز غالي أم الشيخ الفزازي.
من الفدائي.
من مناهض التطبيع.
من الأكثر يقظة.
من راصد اليهود. و كاشفهم.
من المتوغل فيهم. من القاذف في تجمعاتهم.
من المقتحم للملاجئ التي يختبئون فيها.
وقد استطاع لوحده أن يحقق ما عجزت عن تحقيقه كل الجيوش العربية.
ولو قام كل واحد منا بإخراج يهودي من جسد الأمة
لما كان للكيان أي وجود
و لعادوا جميعا من حيث أتوا
ولو كان كل واحد منا بشجاعة وإقدام الشيخ الفيزازي
الذي حارب اليهود في كل الجبهات
وفي الغرف المغلقة
وفي السرير
وتحت الأنفاق
وتحت الملاءة
لما وصلنا إلى هذا الوضع.
وإلى هذه الدرجة من الهوان.
وبدل أن نعترف بما قدمه الشيخ
وبدل أن نحتفل بالنصر التاريخي الذي حققه
تقوم يا عزيز غالي
بوضع البودرة على خديه
مقدما بذلك خدمة للعدو
و لكل الجن اليهود الذين قهرهم البطل محمد الفزازي.
و اضطرهم إلى الانسحاب
والفرار
عراة
لا يلوون على شيء.
المصدر:
كود