آخر الأخبار

إطار حقوقي جديد بأكادير يرفع صوت مرضى الصحة النفسية

شارك

هبة بريس-عبد اللطيف بركة

شهدت مدينة أكادير ميلاد إطار حقوقي مدني جديد اختار أن يجعل من كرامة مرضى الصحة النفسية والعقلية عنوانا لنضاله، في مبادرة تُراهن على نقل هذا الملف من الهامش إلى صلب النقاش العمومي.

الإطار الناشئ يجمع فاعلين حقوقيين وأكاديميين ومهنيين في الصحة، توحّدهم قناعة بأن معاناة المرضى النفسانيين لم تعد شأنا طبيا صرفا، بل قضية حقوق إنسان بامتياز.

اللقاء التأسيسي، الذي احتضنه مقر اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بأكادير، تحوّل إلى مساحة لتشخيص أعطاب المنظومة الحالية، حيث جرى التوقف عند محدودية العرض الصحي المتخصص، وضعف الولوج إلى العلاج، وندرة الأطر الطبية، فضلا عن هشاشة الحماية القانونية المخصصة لمرتادي خدمات الصحة النفسية، كما أُثيرت بقوة إشكالية الوصم الاجتماعي التي لا تزال تطارد المرضى وأسرهم، وتضاعف من عزلتهم داخل المجتمع.

واعتبر متدخلون أن استمرار التعاطي مع المرض النفسي بمنطق الإقصاء أو التهميش يُفرغ الحق في العلاج من مضمونه، ويحوّل معاناة المرضى إلى معاناة مركبة ، تمتد من الألم الصحي إلى الانتهاك الرمزي لكرامتهم الإنسانية. لذلك، راهن المؤسسون على إرساء مقاربة جديدة تُعيد الاعتبار للبعد الحقوقي في السياسات الصحية، وتدفع في اتجاه ملاءمة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية لحماية حقوق المرضى النفسانيين.

وفي أفق عمله، يطمح هذا الإطار إلى بناء جسور تعاون مع مختلف المتدخلين المؤسساتيين والجامعيين والمهنيين، من أجل تحويل قضايا الصحة النفسية إلى أولوية في النقاش العمومي المحلي والوطني، والدفع نحو سياسات عمومية أكثر إنصافا وإنسانية. خطوة وُصفت من قبل متابعين بأنها محاولة لكسر جدار الصمت حول معاناة طال تجاهلها، وإعادة الاعتبار لفئة تعيش في الهشاشة داخل هشاشة أخرى.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا