تواصل الدراما المغربية خلال شهر رمضان ترسيخ حضورها القوي على القنوات الوطنية، متجاوزة موجات الانتقادات التي تتجدد مع كل موسم، ومؤكدة قدرتها على استقطاب ملايين المشاهدين وفرض إيقاعها في سباق نسب المشاهدة.
فبين الجدل الذي يرافق بعض الأعمال على منصات التواصل الاجتماعي، والأرقام الرسمية التي تعكس إقبالا لافتا على الشاشة الصغيرة، تبدو الإنتاجات الرمضانية في موقع قوة يعزز مكانتها ضمن العادات اليومية للأسر المغربية.
وتحظى البرامج والإنتاجات التلفزيونية المعروضة على القنوات الوطنية باهتمام شريحة واسعة من الجمهور؛ ما يجعلها تخوض سنويا منافسة محتدمة على الصدارة، خصوصا خلال الشهر الفضيل الذي يشكل ذروة الموسم التلفزيوني.
وعلى الرغم من الانتقادات التي تطال بعض الأعمال، سواء على مستوى السيناريو أو الأداء أو اختيارات الإخراج، فإن مؤشرات المشاهدة تؤكد استمرار الإقبال عليها من الجمهور المتعطش للإنتاجات الوطنية.
وحسب آخر المعطيات الصادرة عن الشركة المتخصصة في قياس نسب المشاهدة، فقد واصل المغاربة خلال الأسبوع الأول من رمضان إقبالهم المكثف على الشاشة الصغيرة، مسجلين معدلات مشاهدة مرتفعة خلال أوقات الذروة.
وعلى مستوى القنوات، تصدرت القناة الثانية الترتيب بحصة مشاهدة بلغت 30,5 في المائة، وبنسبة مشاهدة تراكمية وصلت إلى 52,5 في المائة؛ ما يعزز موقعها في صدارة المشهد السمعي البصري الوطني خلال هذا الموسم.
وجاءت قناة “الأولى” في المرتبة الثانية بحصة 16,9 في المائة ونسبة تراكمية بلغت 44,2 في المائة؛ فيما سجلت باقي قنوات الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة مجتمعة حصة 3,0 في المائة ونسبة تراكمية بلغت 17,8 في المائة.
وخلال وقت الذروة، الممتد بين السادسة والربع مساء والتاسعة ليلا، ارتفعت نسب التتبع بشكل ملحوظ، في مؤشر واضح على ارتباط الجمهور المغربي بالمواعيد الرمضانية، سواء تعلق الأمر بالأعمال الدرامية أو البرامج الترفيهية والمنوعات.
وعلى مستوى قناة “الأولى”، تصدر مسلسل “الثمن” قائمة البرامج الأكثر متابعة، بعدما حقق 9 ملايين و236 ألف مشاهد، بحصة مشاهدة بلغت 25,5 في المائة. وحل مسلسل “شكون كان يقول” ثانيا بـ7 ملايين و514 ألف مشاهد (27,7 في المائة)، متبوعا بمسلسل “عش الطمع” الذي استقطب 7 ملايين و498 ألف مشاهد (28,5 في المائة).
كما جاء مسلسل “المرضي” رابعا بـ6 ملايين و857 ألف مشاهد (26,7 في المائة)؛ فيما احتلت “الأخبار باللغة العربية” المرتبة الخامسة بـ6 ملايين و634 ألف مشاهد (27,7 في المائة)، ما يؤكد استمرار حضور النشرات الإخبارية ضمن قائمة البرامج الأكثر متابعة.
أما على مستوى القناة الثانية، فقد واصلت الأعمال الدرامية هيمنتها، إذ تصدرت سلسلة “بنات لالة منانة 3” الترتيب بـ12 مليونا و345 ألف مشاهد، محققة حصة مشاهدة مرتفعة بلغت 45,9 في المائة.
وجاءت سلسلة “يوميات محجوبة والتيبارية” في المرتبة الثانية بـ10 ملايين و372 ألف مشاهد (49,6 في المائة)، تلتها سلسلة “حكايات شامة” بـ9 ملايين و983 ألف مشاهد (37,0 في المائة). كما حلّ مسلسل “هاديك حياتي” رابعا بـ9 ملايين و390 ألف مشاهد (42,6 في المائة)؛ فيما جاء برنامج “باحة الاستراحة” خامسا بـ8 ملايين و367 ألف مشاهد (27,1 في المائة).
وتعكس هذه الأرقام الدينامية التي تعرفها البرمجة الرمضانية، سواء على مستوى الإنتاجات الدرامية أو البرامج الترفيهية، في سياق منافسة محتدمة بين القنوات الوطنية لاستقطاب أكبر شريحة من المشاهدين.
وبين الانتقادات التي ترافق بعض الأعمال والنجاحات الرقمية المسجلة، تواصل الدراما المغربية تثبيت حضورها كأحد أبرز رهانات الموسم التلفزيوني، مؤكدة أن الشاشة الصغيرة لا تزال تحافظ على بريقها داخل الفضاء الأسري المغربي خلال الشهر الفضيل.
المصدر:
هسبريس