هبة بريس- ع محياوي
تشهد مدن تابعة لجهة جهة فاس-مكناس نقاشًا متزايدًا في الأوساط المحلية بشأن وتيرة تنفيذ المشاريع وتتبع الأوراش التنموية، وذلك في أعقاب الحركة الانتقالية التي همّت عدداً من عمال الأقاليم والعمالات خلال الولاية السابقة.
ويشير متابعون للشأن المحلي إلى أن مرحلة الانتقال بين المسؤولين الترابيين غالبًا ما تكون مصحوبة بفترة إعادة ترتيب الأولويات وضبط الملفات المفتوحة، وهو ما قد ينعكس مؤقتًا على نسق تنزيل بعض البرامج. ويرى فاعلون جمعويون أن عدداً من المشاريع التي كانت في طور الإنجاز أو البرمجة تعرف بطئًا نسبيًا، ما يطرح تساؤلات حول أسباب هذا التراجع في الإيقاع.
في المقابل، يعتبر متتبعون آخرون أن تقييم أداء المسؤولين الجدد يتطلب مرور مدة زمنية كافية، بالنظر إلى طبيعة الملفات المعقدة التي تتطلب دراسة وتدقيقًا قبل اتخاذ القرارات المناسبة، خاصة في قطاعات حيوية كالبنيات التحتية، والاستثمار، والتعمير.
وتُجمع آراء على أن استمرارية المرفق العام لا ترتبط بالأشخاص بقدر ما ترتبط بمنظومة مؤسساتية قائمة على التخطيط والتتبع والمحاسبة. غير أن خصوصية بعض الأقاليم، من حيث التحديات الاجتماعية والاقتصادية، تفرض على المسؤولين الجدد سرعة في التفاعل مع الانتظارات المحلية، وتكثيف التواصل مع المنتخبين والفاعلين الاقتصاديين.
كما يطرح البعض سؤال الخبرة الإدارية ومدى تأثيرها على سرعة تدبير الملفات، خاصة وأن وزارة الداخلية تعتمد مسارًا مهنيًا تدريجيًا في تأهيل الأطر الترابية، يهدف إلى تمكينهم من أدوات الحكامة والتدبير الترابي.
رهان المرحلة: تسريع الأوراش وتعزيز الثقة
ويرى متابعون أن الرهان المطروح اليوم يتمثل في تسريع وتيرة إنجاز المشاريع المهيكلة، وتحسين مناخ الاستثمار، وتعزيز التنسيق بين السلطات الإقليمية والجماعات الترابية، بما ينعكس إيجابًا على التنمية المحلية.
ويستحضر عدد من المتابعين المرحلة السابقة، معتبرين أن بعض العمال الذين غادروا مناصبهم خلال الحركة الانتقالية الأخيرة بصموا على أداء وُصف بالكفاءة والفعالية، من خلال تتبعهم الميداني للأوراش وتسريعهم لوتيرة عدد من المشاريع التنموية.
ويرى هؤلاء أن المقارنة بين الفترات تظل حاضرة في تقييم الرأي العام، مع التأكيد في المقابل على أن لكل مرحلة سياقها الخاص وتحدياتها الموضوعية.
وفي انتظار مؤشرات ملموسة على الأرض، يبقى تقييم الأداء رهينًا بالنتائج المحققة خلال المرحلة المقبلة، في إطار من الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يخدم مصالح ساكنة مدن جهة فاس-مكناس ويعزز الثقة في المؤسسات.
المصدر:
هبة بريس