هبة بريس- ع محياوي
في سياق تتبع وضعية التزود بالماء الصالح للشرب بإقليم بولمان، احتضنت عمالة الإقليم اليوم الإثنين، لقاءً تواصليًا ترأسه عامل الإقليم، بحضور ممثلي الشركة الجهوية متعددة الخدمات (SRM) بجهة فاس مكناس وفعاليات من المجتمع المدني، خُصص لتدارس أسباب الانقطاعات الأخيرة التي شهدتها مدينة ميسور وجماعة سيدي بوطيب وعدد من المناطق المجاورة.
خلال اللقاء، قُدمت معطيات تقنية تُرجع الوضعية أساسًا إلى التراجع الكبير في التساقطات المطرية، حيث لم تتجاوز الكمية المسجلة 36 ملم، ما انعكس سلبًا على مستوى الفرشة المائية.
كما تم تسجيل انخفاض ملحوظ في إنتاجية الآبار، التي تراجعت من 10 لترات في الثانية إلى حوالي 3 لترات فقط، وهو ما يمثل عجزًا يُقدَّر بنحو 32 في المائة من القدرة الاعتيادية للتزويد.
في المقابل، استعرض المسؤولون جملة من المشاريع والإجراءات الرامية إلى تجاوز هذه الإكراهات، من أبرزها تقدم أشغال سد الحسن الثاني بنسبة بلغت حوالي 80 في المائة، باعتباره مشروعًا استراتيجيًا يُعوَّل عليه لتأمين التزويد المستدام بالماء الصالح للشرب على مستوى الإقليم.
كما دخلت محطة تصفية “الأجاجة” حيز الخدمة لدعم شبكة التوزيع بمدينة ميسور، إلى جانب برنامج تقني لتحسين مردودية الشبكة عبر تقليص نسبة ضياع المياه، بهدف الرفع من النجاعة من 70 إلى 80 في المائة خلال السنة المقبلة.
وشملت التدخلات كذلك عمليات تقنية لمعالجة مشكل التكلس داخل القنوات، بما يضمن وصول المياه بالصبيب الكافي، خصوصًا إلى الأحياء المرتفعة والطوابق العليا.
وفي ختام اللقاء، تم التأكيد على أهمية تعزيز قنوات التواصل مع الساكنة وإطلاعها بانتظام على تطورات الوضع، مع الدعوة إلى التحلي بروح المسؤولية الجماعية في هذه المرحلة الدقيقة، من خلال ترشيد استهلاك الماء باعتباره موردًا حيويًا يواجه تحديات مناخية متزايدة.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار مقاربة تشاركية تروم معالجة الإكراهات الظرفية، مع مواصلة تنزيل مشاريع هيكلية لضمان الأمن المائي بالإقليم على المدى المتوسط والبعيد.
المصدر:
هبة بريس