في واقعة أثارت موجة واسعة من التساؤلات، تحولت رحلة عادية من أكادير إلى الدار البيضاء إلى ملف غامض يخضع حاليا للتحقيق القضائي، بعد تطورات دراماتيكية شهدتها نهاية الأسبوع الجاري.
ووفق معطيات متطابقة، كانت رئيسة قسم التواصل بإحدى المؤسسات العمومية بجهة سوس ماسة قد سافرت رفقة شقيقتها الصغرى إلى الدار البيضاء، في رحلة قصيرة بدت في ظاهرها عادية، قبل أن تعرف الأحداث منعطفا غير متوقع.
وفي مساء يوم الأحد 15 فبراير، تعرضت المعنية بالأمر لحادثة سير داخل المجال الحضري للدار البيضاء، في ظروف لم تتضح تفاصيلها بعد، حيث أظهرت مقاطع فيديو جرى تداولها على نطاق واسع المسؤولة المذكورة في حالة انهيار عصبي بعين المكان، وسط حضور أمني.
وأثارت الحالة النفسية التي بدت عليها المعنية اهتماما واسعا، خاصة مع تداول معطيات متضاربة بشأن مكان وجود شقيقتها التي كانت قد رافقتها في الرحلة.
وبعد ساعات من الحادث، بدأت أخبار عن اختفاء الشقيقة الصغرى تتداول في محيط الأسرة والمعارف، قبل أن تتأكد لاحقا معطيات تفيد بالعثور عليها جثة هامدة بضواحي الدار البيضاء، في ظروف وصفت بالغامضة.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن مكان العثور على الجثة يقع على مسافة بعيدة نسبيا عن موقع حادثة السير، وهو ما وسع دائرة التساؤلات بشأن ملابسات الواقعة.
وأكدت مصادر مطلعة أن المصالح الأمنية باشرت تحقيقا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف كشف جميع ظروف وملابسات القضية، وتحديد ما إذا كانت هناك علاقة بين حادثة السير واختفاء الشقيقة والعثور عليها لاحقا.
وفي هذه المرحلة، يجري التعامل مع الملف بكثير من التحفظ، في انتظار نتائج التشريح الطبي، واستكمال الخبرات التقنية، والاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية.
بالتزامن مع تطورات القضية، أفادت مصادر متطابقة أن المسؤولة المذكورة جرى نقلها إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية، بسبب وضعها النفسي، على أن يشملها البحث فور استقرار حالتها الصحية، وفق ما تقتضيه إجراءات التحقيق.
المصدر:
العمق