أعلنت مؤسسة الدوحة للأفلام، أمس الاثنين، عن اسم المخرج المغربي فوزي بنسعيدي ضمن خبراء النسخة الثانية عشرة من ملتقى قمرة السينمائي 2026، الذي تعتبره الدوحة “الحاضنة السينمائية السنوية” لدعم المواهب، والتي تُقام في الفترة من 27 مارس إلى 1 أبريل 2026.
وحسب بلاغ للمؤسسة، توصلت به هسبريس، فإن قائمة خبراء هذه النسخة تضم إلى جانب فوزي بنسعيدي، غايل غارسيا برنال، أليس ديوب، دييغو لونا وغوستافو سانتاو لالا، لمشاركة “رؤاهم الإبداعية التي اكتسبوها من مسيرتهم المهنية الحافلة، لإرشاد جيل جديد من صناع الأفلام بهدف تطوير أعمال مؤثرة وأصيلة”.
ويُعدّ ملتقى قمرة السينمائي، بالنسبة للجهة التي تنظمه، “ركيزة أساسية في رسالة ومهمة مؤسسة الدوحة للأفلام، حيث يدعم صناع الأفلام من المنطقة وخارجها، ويشكل لهم جسرا للتواصل مع فنانين دوليين وخبراء سينمائيين عبر جلسات إرشادية مكثفة، وندوات دراسية، وتبادل للخبرات المهنية”.
وتابع بلاغ المؤسسة: “على مدار أكثر من عقد، لعب قمرة دورا محوريا في دعم الأصوات المستقلة وتوسيع الحضور العالمي للأعمال السينمائية المؤثرة”.
في هذا الإطار، صرّحت فاطمة حسن الرميحي، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة الدوحة للأفلام، بأنه “تم تأسيس ملتقى قمرة السينمائي ليس بهدف دعم صناع الأفلام الواعدين فحسب، بل لضمان حضورهم القوي فنيا ومهنيا وعالميا”.
وقالت الرميحي إنّ “مشاركة هذه الشخصيات السينمائية الرفيعة لتشكل خبراء قمرة 2026، يعكس إيماننا بأنّ الإرشاد والتدريب الصحيحين قادران على تغيير المسارات الإبداعية”، موردة أن “التزام الخبراء بالسّرد القصصي، والحوار الثقافي، والشجاعة في التعبير الفني سيترك أثرا مستداما على صناع الأفلام الذين سيتفاعلون معهم، وعلى القصص التي ستسهم في تشكيل مستقبل السينما”.
وأضافت المصرحة، حسب ما نقله البلاغ، أن “عودة غايل غارسيا برنال إلى قمرة تحمل دلالة خاصة؛ إذ كان أحد الخبراء في النسخة الأولى من الملتقى”، مشيرة إلى أنه “على مدى النسخ الماضية على مدار 12 عاما، حقق قمرة نموا ملحوظا من حيث الحجم والطموح والحضور العالمي، ليصبح مساحة تتسم بالتبادل الإبداعي والتأثير الملهم”.
وزادت الرئيسة التنفيذية لمؤسسة الدوحة للأفلام: “نتطلع إلى مشاركة مميزة للخبراء حيث يكتشفون الطاقة الاستثنائية التي بات الملتقى معروفا بها، ونقدر عاليا مشاركة غايل ومساهمته منذ بداية الملتقى ووضع الأسس اللازمة له ليصبح اليوم أحد أبرز منصات احتضان المواهب السينمائية الناشئة على مستوى العالم”.
وأشار المستند إلى أن المخرج والممثل المغربي فوزي بنسعيدي يقدم “أفلاما تتسم بتوتر هادئ وذكاء ساخر، حيث تكشف دقة البناء وهشاشة الإنسان فيها شاعرية القلق اليومي”، بينما يواصل الممثل والمخرج والمنتج المؤثر غايل غارسيا برنال، الذي تمتد مسيرته بين محطات بارزة في السينما المستقلة وأعمال جماهيرية عالمية، “الدفاع عن السّرد القصصي ذي البعد الاجتماعي”.
أما أليس ديوب، صاحبة الأعمال الوثائقية الدقيقة والأفلام الروائية الحائزة على جوائز، فقد رسخت مكانتها، وفق البلاغ، باعتبارها “صوتا رئيسيا في السينما الأوروبية المعاصرة”، في حين يجسر دييغو لونا، الممثل والمخرج والمنتج البارز، “بين سينما المؤلف وإنتاجات الاستوديوهات الكبرى، معزّزا حضور التمثيل اللاتيني على المنصات العالمية”.
بدوره، ابتكر غوستافو سانتاو لالا، بأسلوبه الموسيقي المتسم بندرة الانفعال وضبط العاطفة، “بعضا من أكثر العوالم الصوتية تأثيرا في السينما والتلفزيون والموسيقى”.
وقال إيليا سليمان، المستشار الفني لمؤسسة الدوحة للأفلام: “تبدأ السينما حيث ينتهي اليقين. إنها تعيش في ذلك التوتر بين ما يُرى وما يُحَسّ، مقدمةً لغةً تتجاوز حدود الصورة. في قمرة، لا نجتمع لِنُعلّم، بل لِنفتح الأبواب والمسارات. وهذا التبادل الفكري يعيد تشكيل المفاهيم، ومن هذا التحول، تُتخيّل عوالم جديدة مِن قبل مَن يملك الشجاعة على الرؤية بشكل مختلف”.
وتشمل النسخة الثانية عشرة من قمرة ندوات دراسية، وجلسات إرشاد فردية، ولقاءات مهنية مُنسّقة، ما يوفّر للمشاركين وصولا إلى توجيه إبداعي وخبرات متخصصة من مختلف أطياف منظومة السينما العالمية.
المصدر:
هسبريس