أقدمت عناصر الحرس المدني الإسباني المشتغلة في المعبر الحدودي باب سبتة على منع “الشباكية” المغربية من الولوج إلى مدينة سبتة، بعد أن منعت أم وابنتها من إدخال كيلوغرام من “الشباكية” وكيلوغرامين من الزيتون استعدادا لشهر رمضان.
ووفقا لما أوردته “إلفارو دي سبتة” في تقرير لها، فإن عناصر الحرس المدني قامت بمصادرة البضائع المغربية وعملت على إتلافها، إذ منحت السيدتان وثيقة تثبت عدم حصولها على تصريح جمركي، معاملة إياهما وكأنهما مهربتان، رغم أن ما حملتاه لا يتجاوز حاجات منزلية بسيطة في عربة تسوق.
وأضافت، أن إحداهما شعرت بالإحباط، حتى أنها طلبت استعمال دورة المياه فقوبلت بالرفض لأنها ليست للعامة، مشيرة إلى أن المشهد عند حدود معبر تاراخال يعكس فوضى مزمنة، حيث القواعد غير واضحة والقرارات متناقضة.
وكانت حركة الكرامة والمواطنة المعروفة اختصارا ب”MDYC”، قد طالبت بتمكين المواطنين من إدخال مزيد من المنتجات وتوضيح الضوابط، لكن المقترح لم يحظ بدعم سياسي.
ولفتت الصحيفة، إلى أن عبور المعبر الحدودي ما زال يفتقر إلى معايير تفرق بين الاستهلاك العائلي والتهريب المنظم، ما يفتح الباب أمام إجراءات متشددة وغير منطقية.
وأشارت إلى أن التعميم الذي أصدره الوفد الحكومي قبل أربع سنوات لتوضيح المسموح والممنوع، وصفته الجمارك لاحقا بأنه خاطئ ولا يحمل قوة تشريعية، وهو ما أدى إلى غرامات باهظة على مواطنين مثل من دخل ومعه صناديق عطور.
وكانت الحركة، السنة الماضية، قد عبرت عن تنديدها، كون الحدود تخضع لتقدير الحرس المدني، فما يسمح به اليوم يحظر غدا، مما يزرع ارتباكا وانعدام ثقة لدى العابرين يوميا.
وأكدت “إلفارو دي سبتة” على أن لقيود التي فرضت بعد جائحة “كوفيد 19” مثل حدود الوزن غير المنطقية، زادت الوضع سوءا، خاصة أن التعليمات المستندة إلى قرارات قديمة أُلغيت رسميا ما زالت تُطبق بشكل تعسفي.
وخلصت إلى أنه بعد أربع سنوات على التعميم الشهير، لم يتغير شيء في تاراخال، حيث يستمر العبث والقرارات غير الواضحة، ويظل المواطنون عالقين بين تعليمات متناقضة وإجراءات لا تراعي أبسط تفاصيل حياتهم اليومية.
المصدر:
العمق