عمر المزين – كود////
أكدت الدكتورة بنعلو وداد، اختصاصية أمراض القلب والشرايين، أن اقتراب شهر رمضان يثير قلقا لدى المصابين بالأمراض المزمنة عموما ومرضى القلب على وجه الخصوص، بسبب تساؤلاتهم حول قدرتهم على الصيام ورغبتهم في أداء هذه الشعيرة، مشددة على أن كيفية تناول الأدوية تكتسي أهمية بالغة خلال فترة الصيام.
وأوضحت الدكتورة بنعلو، في تصريح لـ”كود”، أن الصيام قد يكون آمنا بل ومفيدا لبعض مرضى القلب، إذ يساهم في ضبط مستويات الكولسترول وضغط الدم، غير أن القدرة على الصيام تختلف حسب الحالة الصحية لكل مريض، ما يستوجب استشارة الطبيب المعالج من أجل تعديل مواعيد الأدوية واتخاذ القرار المناسب.
وأضافت أن الصيام يكون مسموحا في الحالات التي تعرف استقرارا صحيا، مثل مرضى ارتفاع ضغط الدم المستقر والمتحكم فيه بفضل الأدوية ونمط العيش السليم، وكذلك بالنسبة للمرضى الذين مرّ على خضوعهم لعمليات القسطرة وتركيب الدعامات مدة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر، أو بعد مرور ستة أشهر على عملية القلب المفتوح مع استقرار الحالة الصحية.
في المقابل، حذرت اختصاصية أمراض القلب من أن الصيام يكون ممنوعا بشكل قاطع في حالات معينة، لما قد يشكله من خطر حقيقي على صحة المريض، ومن بينها ارتفاع ضغط الدم الرئوي الشديد، وارتفاع ضغط الدم غير المستقر، وأمراض صمامات القلب الشديدة، وعدم انتظام دقات القلب، واحتشاء عضلة القلب خلال فترة تقل عن ستة أسابيع، إضافة إلى الآلام الصدرية المتكررة، والحالات التي تستوجب تناول جرعات من مدرات البول، وكذا المرضى الذين تستدعي حالتهم البقاء تحت المراقبة داخل المستشفى، ومرضى الأزمات القلبية التي وقعت قبل أسابيع من شهر رمضان.
كما نبهت إلى أن الصيام قد يؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة، مثل الجفاف وهبوط ضغط الدم وارتفاع نبضات القلب، خاصة نتيجة تناول أطعمة دسمة غنية بالدهون الثلاثية، وهو ما قد يرفع من خطر الإصابة بسكتة دماغية أو أزمة قلبية.
وختمت الدكتورة بنعلو وداد تصريحها بالتأكيد على أن مرضى القلب يمكنهم الصيام في حال استقرار حالتهم الصحية، شريطة اتباع نظام غذائي متوازن غني بالألياف، وتجنب الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات، مع ضرورة استشارة الطبيب المعالج مسبقا لتمكينه من اتخاذ القرار المناسب بشأن إمكانية الصيام من عدمه.
المصدر:
كود