عمر المزين – كود///
عين وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمدينة فاس، مؤخرا، أولى جلسات محاكمة أربعة مستخدمين بالوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بفاس (سابقا) أمام غرفة مكافحة غسل الأموال، إذ ينتظر أن يمثلوا أمام الغرفة المذكورة بتاريخ 25 مارس المقبل.
وسبق للوكيل العام للملك بفاس أن تابع المتهمون من أجل “تبديد أموال عمومية، الارتشاء، الدخول إلى نظام معلوماتي عن طريق الاحتيال والبقاء غير المشروع فيه، وإتلاف معطيات مدرجة به وتزييف وثائق المعلوميات بقصد إلحاق ضرر بالغير، واستغلال النفوذ، والمشاركة في ذلك”، الكل حسب المنسوب إليه.
وكانت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بالبث في جرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس قد راجعت بتاريخ 19 فبراير من سنة 2025 الأحكام الابتدائية الصادرة في حق بعض المتهمين المتابعين في ملف الاختلالات الخطيرة التي عرفتها الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بالمدينة.
وقضت الغرفة، برئاسة المستشار محمد بن معاشو، قبول الاستئنافات، وفي الموضوع تأييد القرار المستأنف مع تعديله برفع العقوبة الحبسية المحكوم بها على المتهم حسن خمسي إلى سنتين اثنتين حبسا نافذا وخفض العقوبة الحبسية المحكوم بها على المتهم عبد العزيز المفكر إلى ثلاثة أشهر حبسا نافذا.
كما قررت المحكمة إبقاء المقتضيات الأخرى و إبقاء لمقتضيات الأخرى على حالها، وعلى المحكوم عليهم صائر الدعوى العمومية مجبرا في الأدنى باستثناء حسن خمسي وعلى الطرف المدني صائر استئنافه للدعوى المدنية.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية قد قررت معاقبة “مصطفى.ا” بالحبس النافذ لمدة سنتين اثنين، شأنه شأن “محمد.ب” الذي حكم بنفس العقوبة الحبسية، مع أدائهما غرامة مالية نافذة قدرها 20 ألف درهم.
كما حكم على “عبد العزيز.ا” بالحبس النافذ لمدة 7 أشهر وغرامة مالية نافذة قدرها 5000 درهم، والحكم على حسن.ا” المستخدم المتقاعد بالسجن النافذ لمدة سنة ونصف وغرامة مالية نافذة قدرها 10000 درهم، قبل أن مراجعة الأحكام الابتدائية الصادرة في حقهما.
وفي الدعوى المدنية التابعة، فقد تم الحكم على المتهمين بأداءهم على وجه التضامن مبلغ 415,000 درهم (إرجاعا) للوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء في شخص مديرها، وتعويضا لنفس المؤسسة قدره 41,000 درهم باستثناء المتهم “الحسن.ا”.
وتفجّرت هذه القضية بعدما كشفت لجنة المراقبة الداخلية التابعة للوكالة، حسب مصادر “كود”، أنه تم التلاعب في النظام المعلوماتي من طرف المستخدم “مصطفى.ا” بواسطة رقم المتدخل الخاص وبفعل هذه الأفعال المرتكبة من طرفه تم تفويت مبالغ مالية مهمة على الوكالة عبارة عن رسوم والمقدرة في مبلغ مالي قيمته 415.000 درهم.
كما وقفت اللجنة على معطيات خطيرة، حيث كشفت أنه تم تفويت مبلغ 138.252,58 درهم على خزينة الوكالة، بعدما تم ربط مستودع للتخزين الخاص بأحد المتهمين الذي تقرر حفظ المسطرة في حقه، وكذا إحدى الفيلات لأحد المتهمين الذي بدوره حفظت المسطرة في حقه.
واعترف المتهم “مصطفى.ا” أن رقم المتدخل الخاص به هو نفسه الذي استعمله في تغيير العنوان أو رقم الدولة أو هما معا في حالات المشتركين المستفيدين من عدادات الماء والكهرباء بلائحة المشتركين التي تم التلاعب فيها، والتي تم الوقوف عليها من طرف لجنة المراقبة الداخلية.
وأثناء الاستماع إليه من طرف الفرقة الجهوية للشرطة القضائية اعترف أيضا بتسلمه مبلغ 20.000 درهم من “ياسين.ا” وسلمها للمتهم الرئيسي “حسن.ا” الهارب خارج التراب الوطني المعروف لديه بمساعدته للأشخاص الراغبين في ربط بناياتهم بعداد الماء والكهرباء مقابل مبالغ مالية.
أمام المتهم الثاني “محمد.ب” فقد اعترف بتسلمه ملفات المشتركين من “حسن.ا” دون حضور المعنيين بالأمر ثم يسلمه عقدة الاشتراك التي من الواجب تسليمها للمستفيد، مؤكدا بأنه بالرغم من إحالة المتهم الهارب “حسن.ا” على التقاعد فإنه يطلعه بجميع المعلومات المتعلقة بالملفات ويتسلمها منه دون حضور المستفيد بحكم علاقة العمل التي جمعتهما.
وأكد “محمد.ب” أثناء البحث معه من طرف الفرقة الجهوية بأن أغلبية الملفات التي يتم التلاعب فيها تسلمها من “حسن.ا”، موضحا أنه لا يستطيع تحديد عدد الطلبات بالضبط التي تقدم بها “حسن.ا” من أجل استفادة المقاولات والمستودعات التابعة للشركات من العدادات بالتبعية، كما اعترف بأنه كان يستخلص منه مصاريف الاشتراك التي يحددها النظام المعلوماتي ثم يسلمه وصل الأداء وعقدة الاشتراك باسم المقاولة.
وبخصوص المتهم الثالث “عبد العزيز.م” فقد اعترف هو الآخر بتركيب العدادات الكهربائية لأغلبية الملفات التي تم التلاعب فيها بناءا على طلب “حسن.ا” دون احترامه للقطاع والتقسيم المعتمد من طرف الوكالة مقابل تلقيه مبالغ مالية تتراوح ما بين 50 و200 درهم من “حسن.ا” أو من المستفيد.
وأضاف لعناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية أنه كان يعمل على تسريع إجراءات تركيب العدادات بعدما يطلب منه “حسن.ا” ذلك، مع العلم أن هذا الأخير معروف بمساعدته للأشخاص في ربط بناياتهم بمقابل مبالغ مالية بعد إحالته على التقاعد.
المصدر:
كود