هبة بريس- ع محياوي
بعد أسابيع من الإقامة في مراكز الإيواء المؤقت، انطلقت صباح اليوم الاثنين عملية العودة التدريجية للأسر المتضررة من الفيضانات إلى دواويرها الأصلية بإقليم القنيطرة، وذلك عقب التحسن الملحوظ في الأحوال الجوية وتراجع منسوب المياه التي غمرت عدداً من المناطق القروية خلال الفترة الماضية
العملية، التي جرت تحت إشراف عامل الإقليم عبد الحميد المزيد، جاءت ثمرة تقييمات ميدانية دقيقة باشرتها اللجنة الإقليمية المختصة، بهدف ضمان عودة آمنة تحترم شروط السلامة وتحفظ كرامة الأسر المتضررة، بعد التأكد من انحسار الفيضانات وتحسن الوضعية العامة بعدد من الدواوير.
وشملت هذه المرحلة الأولى التي قررت السلطة المحلية إنطلاق عمليتها من الساعة الحادية عشرة صباحا الى حدود الواحدة زوالا حسب مصدر خاص ل ” هبة بريس”، من العودة حوالي 460 أسرة تنحدر من ثمانية دواوير تابعة لـ جماعة المكرن، ويتعلق الأمر بكل من: كيفيفات، المكرن المركز، دوار حصاين، تعاونية النور، تعاونية الوفاق، تعاونية البوشتية، أولاد شكر، واليوسفية. وقد تمت عملية العودة وفق برنامج زمني منظم، أشرفت عليه السلطات المحلية بمشاركة المصالح الأمنية والقوات المساعدة وأعوان السلطة، حيث تم تأمين تنقل الأسر ومواكبتها ميدانياً.
وفي المقابل، قررت السلطات الإبقاء مؤقتاً على عدد من الأسر المنحدرة من دواوير أولاد بلخير، بهت، وبغيلية داخل مخيم الإيواء، بسبب استمرار تسجيل تجمعات مائية ببعض المنازل والمسالك الطرقية، في انتظار تحسن الوضع الميداني والتأكد من جاهزية السكن للعودة دون مخاطر.
وتندرج هذه الخطوة ضمن مقاربة استباقية اعتمدتها السلطات الإقليمية، تقوم على المعاينة الميدانية قبل اتخاذ القرار، حيث قام عامل الإقليم رفقة أعضاء اللجنة الإقليمية بزيارات ميدانية لتقييم وضعية البنايات والبنيات التحتية والمسالك القروية، قبل إعطاء الضوء الأخضر لانطلاق عملية العودة.
وقد عبر عدد من المستفيدين عن ارتياحهم لسير العملية، مشيدين بحسن التنظيم والتعامل الإنساني الذي طبع مرحلة الإيواء المؤقت، وكذا مواكبة السلطات لهم منذ اللحظات الأولى للفيضانات إلى غاية العودة التدريجية.
وأكدت السلطات الإقليمية، في هذا السياق، أنها ستواصل تتبع الوضع عن كثب، وستبقى في تعبئة ميدانية مستمرة إلى حين استكمال عودة جميع الأسر المتضررة، بما يضمن سلامتهم ويصون كرامتهم في مواجهة تبعات هذه الكارثة الطبيعية.
المصدر:
هبة بريس