عمر المزين – كود///
المكتب التنفيذي لنادي قضاة المغرب، دار السيمانة الفايتة، اجتماع عادي خصص لتدارس عدد من القضايا التي تدخل ضمن مجال اختصاصاته، وذلك بناءً على القانون الأساسي للنادي وتنزيلاً للأهداف المسطرة في مادته الرابعة.
وأكد النادي أن التحصين المهني الاقتصادي والاجتماعي يشكل ركيزة أساسية في صيانة استقلال القاضي، مشدداً على ضرورة تعزيز ضمانات الاستقلال وصيانة حرية القاضي في الاجتهاد القضائي، باعتباره ملزماً بالتطبيق السليم والعادل للقانون وفق ما ينص عليه الدستور.
كما اعتبر في بلاغ له، توصلت به “كود”، أن توفير وضعية مادية لائقة للقضاة، تراعي طبيعة المهام الدستورية الملقاة على عاتقهم، يمثل ضمانة موضوعية ضد مختلف أشكال التأثير أو الضغط.
ودعا النادي إلى مراجعة منظومة التعويضات بما ينسجم مع تطور الأعباء المهنية والاجتماعية، وتعزيز الحماية الاجتماعية للقضاة وأسرهم، مع تجويد الخدمات الصحية والتغطية الاجتماعية بما يضمن الاستقرار الأسري والنفسي.
وفي ما يتعلق بالجانب اللوجيستيكي، شدد نادي قضاة المغرب على ضرورة توفير شروط عمل ملائمة داخل المحاكم، بما يحترم كرامة القاضي ويمكنه من أداء مهامه في ظروف مناسبة.
وبخصوص نشرة تقييم أداء القضاة، أكد النادي أن أي آلية للتقييم ينبغي أن تؤطر برؤية واقعية تراعي خصوصية الوظيفة القضائية، وتوازن بين متطلبات النجاعة القضائية وضمانات الاستقلال، مع ضرورة اعتماد معايير موضوعية وشفافة تأخذ بعين الاعتبار طبيعة كل مادة قضائية وتعقيداتها.
وفي سياق معالجة القضايا المزمنة، اعتبر النادي أن هذه الإشكالية تظل مسؤولية مؤسساتية مشتركة، تستوجب استحضار الاختلالات المرتبطة بالموارد البشرية والدعم اللوجيستيكي والتنظيم الإداري، داعياً إلى توفير شروط العمل الملائمة وتعزيز التنسيق المؤسساتي واعتماد حلول تنظيمية تضمن تصفية القضايا المتراكمة مع الحفاظ على جودة الأحكام ومراعاة الضغط الناتج عن تزايد عدد الملفات.
وقرر المكتب التنفيذي رفع ملاحظاته التفصيلية بشأن هذه القضايا إلى المجلس الأعلى للسلطة القضائية، مع تقديم طلب لقاء لمناقشتها، مجددا تأكيده على مواصلة تنزيل الأهداف التي تأسس من أجلها، وفق مقتضيات الدستور والقانون والتوجيهات الملكية السامية والأعراف الدولية ذات الصلة.
المصدر:
كود