هبة بريس- ع محياوي
في استجابة إنسانية عاجلة لموجة البرد القارس التي تشهدها المنطقة، أطلقت عمالة مكناس ، مساء يوم أمس الخميس، حملة ميدانية واسعة لفائدة الأشخاص بدون مأوى والمسنين في وضعية الشارع، وذلك في إطار تفعيل برنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة التابع للمرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وجرى تنفيذ هذه المبادرة الاجتماعية بتنسيق محكم مع المديرية الإقليمية للتعاون الوطني بمكناس، والسلطات المحلية، وبدعم فعّال من فعاليات المجتمع المدني، انسجامًا مع مضامين الدورية الوزارية لوزير الداخلية عدد 18972 بتاريخ 22 دجنبر 2025، التي تؤطر التدخلات الاستباقية لحماية الفئات الهشة خلال فترات البرد القارس.
وشملت الحملة تعبئة بنيات الاستقبال الاجتماعية التي أُحدثت في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وعلى رأسها المركب الاجتماعي “ابتسامة” بحي البساتين، الذي أُحدث سنة 2008 بشراكة مع وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، ويُعنى بإيواء النساء في وضعية صعبة، والأطفال المتخلى عنهم، والأشخاص المسنين، والأشخاص في وضعية الشارع. كما تم تسخير المركب الاجتماعي المتواجد بطريق “سيفيطا”، والذي تُعد إقامة المسنين أحد مكوناته الأساسية.
وعلى المستوى العملي، يتم خلال هذه الحملة التكفل الفوري بالأشخاص في وضعية الشارع، عبر إيداعهم بمركز الإيواء الاستعجالي التابع للمركب الاجتماعي، قصد تأمينهم وحمايتهم من مخاطر البرد، مع إخضاع وضعياتهم لدراسة اجتماعية معمقة تروم، في مرحلة لاحقة، إعادتهم إلى كنف أسرهم أو توجيههم إلى مؤسسات الرعاية الاجتماعية المناسبة.
أما الأشخاص المسنون المشردون، فيتم توجيههم إلى إقامة المسنين بالمركب الاجتماعي التربوي، حيث تُوفر لهم خدمات متكاملة تشمل الإيواء، والتغذية، والتطبيب، والمواكبة الاجتماعية والنفسية، داخل بيئة تحفظ كرامتهم وتضمن سلامتهم.
وقد عرفت هذه العملية تعبئة واسعة للموارد البشرية، شملت أطر قطاع التعاون الوطني، وأعضاء جمعية دعم المركب الاجتماعي “ابتسامة”، والجمعية الخيرية الإسلامية بمكناس، في نموذج يعكس قوة العمل التشاركي والتضامن المؤسساتي.
المصدر:
هبة بريس