آخر الأخبار

قصر إيش التاريخي بفكيك أول نقطة تشرق منها شمس المغرب

شارك

هبة بريس – عبد اللطيف بركة

في أقصى شرق المملكة المغربية، عند الحدود مع الجزائر، يقع قصر إيش بإقليم فكيك، وهو واحد من أقدم وأعرق القرى “القصور” التي تشكل جزءا من التراث التاريخي والحضاري للمغرب.

هذا الموقع الجغرافي الفريد يجعله أول نقطة في المملكة تشرق عليها الشمس كل صباح، محققا بذلك رمزية جغرافية وثقافية في الوجدان الوطني.

ينتمي “قصر إيش” إلى سلسلة القصور الطينية التقليدية المنتشرة في واحة فكيك، والتي تعكس حكمة الأجداد في الاستفادة من البيئة الصحراوية القاسية، إذ بُنيت المنازل من مواد محلية كالتربة والنخيل، في تصميم يجمع بين الجمال والأصالة.

مصدر الصورة

علاوة على ذلك، تحمل المنطقة بصمات تاريخية تمتد لقرون مضت، فقد شهدت منطقة “إيش” مرور حضارات قديمة واستيطانا بشريا منذ العصور القديمة، ما يجعلها ذاكرة حية لمسارات التاريخ في شرق البلاد، ومرآة لتلاقح الثقافات على هذا الشريط الحدودي.

على الرغم من صغر حجم سكانها مقارنة بالمراكز الحضرية الأخرى، إلا أن قصر إيش يحتفظ بمكانة خاصة في المخيال الجمعي، باعتباره شاهدا على مقاومة السكان المحليين عبر التاريخ، وتمسكهم بهويتهم الثقافية رغم تحديات الزمن والظروف المحيطة.

في السنوات الأخيرة، عرف الشريط الحدودي في منطقة إيش توترات متعلقة بالترسيم الحدودي، مما دفع السلطات ومجتمع المنطقة إلى تشكيل لجان محلية للتتبع والحوار، مع تعزيز الوجود الأمني في المكان من أجل حماية الساكنة وضمان استقرار الحياة الفلاحية والاجتماعية في هذا الفضاء الحدودي الحساس.

مصدر الصورة

كما أن إقليم فكيك بشكل عام معروف بتراثه الثقافي الغني، إذ يتكون من واحة مترامية تشمل عدة قصور تاريخية إلى جانب المناظر الطبيعية الخلابة التي تمتد من الجبال وصولاً إلى الكثبان الرملية، مما يتيح للزائرين فرصة استكشاف جمال الطبيعة والتاريخ في آن واحد.

ويبقى قصر إيش، بأزقته الضيقة ومساحاته الطينية، رمزا لتاريخ عريق وموقعا جغرافيا يستقبل أولى أشعة الشمس في المغرب، ما يجعله علامة مميزة في خارطة التراث الوطني تستحق المزيد من الاهتمام والتثمين السياحي والثقافي.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا