أكد عدد من الفنانين المغاربة أنه برحيل الفنان عبد الهادي بلخياط، الذي وافته المنية الجمعة بالرباط، عن سن ناهزت 86 عامًا، تكون الساحة الفنية المغربية قد فقدت أحد الأصوات الخالدة في الذاكرة الفنية الوطنية.
وأبرز هؤلاء الفنانون، عقب تشييع جثمان الراحل، السبت، بمقبرة الشهداء بالدار البيضاء، حيث ووري الثرى بحضور أفراد أسرة الفقيد والعديد من الفنانين ورجال الإعلام والسياسة، أن الراحل بصم بأعماله الفنية الراقية مسارًا فنيًا متميزًا، جعل منه رائدًا من رواد الأغنية المغربية الأصيلة وسفيرًا لها إلى العالم العربي.
وفي هذا الإطار، أوضح الملحن والمؤلف أحمد العلوي أن الفقيد، الذي عاشره لأزيد من 55 سنة، كان “فلتة من فلتات الزمان”، مضيفًا أن هذه الرفقة الطيبة تميزت بنسج علاقة إنسانية رائعة، ركازها الأخوة والمودة والتعاون المثمر على المستوى الإبداعي والفني.
وأضاف أن عبد الهادي بلخياط كان مبدعًا كبيرًا وسيظل رمزًا للفن الأصيل والراقي والإنسان الوطني المخلص لبلده وللثقافة المغربية.
من جانبه، اعتبر الصحفي والناقد الفني حسن نرايس أن “القامات مثل عبد الهادي بلخياط لا يموتون، قد يرحلون جسديًا فقط، لكن حضورهم يظل موشومًا في الذاكرة وفي القلوب وفي الوجدان”.
يشار إلى أن الراحل تعاون مع خيرة الملحنين وكتّاب الكلمات لإهداء الخزانة الفنية المغربية عناوين خالدة، ما بين القصيدة من قبيل “القمر الأحمر” و”الشاطئ”، والعامية مثل “بنت الناس” و”كيف يدير آسيدي” و”يا داك الإنسان” و”قطار الحياة” و”محبوبي” و”البوهالي”..
وإن برع في أداء القصيدة ذات النفس الكلاسيكي البارز، من خلال تعاونه مع الملحن الراحل عبد السلام عامر والشاعر عبد الرفيع الجواهري، فإنه تفاعل مع الجمهور المغربي بقطع مشبعة بإيقاعات مغربية محلية لطالما حركت الوجدان المغربي في السهرات الحية التي أحياها عبر مختلف المدن، مراهِنًا على شراكة خلاقة مع أسماء مثل الزجال أحمد الطيب لعلج والملحن عبد القادر الراشدي.
وبموازاة مع نشاطه الغنائي، كان لبلخياط تجربة سينمائية من خلال فيلمين للمخرج عبد الله المصباحي، جمعا نجومًا من المغرب ومصر. ويتعلق الأمر بـ”الصمت، اتجاه ممنوع” (1973) و”أين تخبئون الشمس؟” (1979).
المصدر:
هسبريس