آخر الأخبار

المنصوري عن قيادتها لـ “حكومة المونديال”: لو كان رجلا هل ستسألونه عن قدرته على قيادة الحكومة؟

شارك

رفضت منسقة القيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، ما وصفته بمحاولات التقليل من قدرتها على تحمّل مسؤولية قيادة الحكومة المقبلة، مؤكدة أن التشكيك الذي يُثار أحيانا حول أهليتها يرتبط بالأساس بكونها امرأة، وليس بكفاءتها أو تجربتها السياسية والمؤسساتية.

وأبرزت المنصوري، خلال ندوة صحفية عقدها الحزب عقب أشغال المجلس الوطني، أن طرح أسئلة من قبيل مدى قدرتها على قيادة مرحلة سياسية دقيقة، في إشارة إلى أفق ما بعد تنظيم كأس العالم 2030، يكشف عن منطق تمييزي لا يُطرح بنفس الحدّة حين يتعلق الأمر بالقيادات السياسية الرجالية.

وقالت في هذا السياق، بنبرة حازمة: “لو كان أمامكم رجل، هل كنتم ستتجرؤون على طرح هذا السؤال؟ هل كان سيُسأل إن كان قادرا على تحمّل هذه المسؤولية؟”.

وشددت القيادية في حزب الأصالة والمعاصرة على أن مسارها الشخصي والمهني والسياسي يُفند كل أشكال التشكيك، مبرزة أن المرأة المغربية أثبتت، في مختلف المواقع، قدرتها على التدبير وتحمل المسؤوليات الكبرى.

وأضافت: “المرأة المغربية، ومن ضمنها فاطمة الزهراء المنصوري، قادرة على تسيير بيتها، وتربية أبنائها، وتدبير مكتبها المهني، وقيادة جماعة ترابية كبرى”، في إشارة إلى تجربتها السابقة على رأس جماعة مراكش، التي تولت رئاستها لأول مرة في سن مبكرة، قبل أن تعود لاحقا إلى تسييرها في سياق سياسي أكثر تعقيدا.

واعتبرت المنصوري أن الاستمرار في التشكيك في كفاءة النساء القياديات يُسيء إلى النقاش العمومي ويُغفل التراكم الذي راكمته المرأة المغربية داخل المؤسسات المنتخبة والأحزاب السياسية، مؤكدة أن حزب الأصالة والمعاصرة اختار منذ تأسيسه الرهان على الكفاءات، بغضّ النظر عن النوع الاجتماعي، وعلى إشراك النساء في مواقع القرار.

وفي الشق المتعلق بالتحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، أكدت المنصوري أن الحزب يعمل على إعداد برنامج انتخابي متكامل، يحترم ذكاء المواطنين، ويرتكز على رؤية واضحة وقابلة للقياس والتنفيذ. وقالت إن البرنامج يتم الاشتغال عليه داخل هياكل الحزب، وبمقاربة تشاركية، مبرزة أن “تقديم برنامج انتخابي ليس ترفا سياسيا، بل حدّا أدنى من الاحترام الواجب للناخبين”.

وأضافت أن حزب الأصالة والمعاصرة لم يسبق له أن خاض أي استحقاق انتخابي دون برنامج أو رؤية سياسية واضحة، مشددة على أن الحزب لا يعتمد على مكاتب دراسات خارجية لـ“شراء” التصورات، بل يستند إلى المعطيات الميدانية والتفاعل المباشر مع المواطنين، من أجل بلورة عرض سياسي يعكس انتظاراتهم الحقيقية.

وفي ما يخص علاقة الحزب بالأغلبية الحكومية، أوضحت المنصوري أن “التميّز السياسي” سيكون عبر البرامج الانتخابية المقبلة، مؤكدة أن الحزب لا يمكنه التنصل من مسؤوليته داخل الحكومة الحالية، وقالت: “نحن لسنا حزبا مؤامراتيا ولا فصاميا، شاركنا في الحكومة وسنُقيّم تجربتنا بجرأة ومسؤولية، لكننا سنُراكم على ما أنجزناه”.

وعن معايير الترشيح للاستحقاقات المقبلة، نفت المنصوري وجود نسب جاهزة أو محسومة بخصوص توزيع الترشيحات، مؤكدة أن الأمر موكول للجنة الانتخابات التي تترأسها شخصيا، والتي ما تزال في مرحلة التشخيص، مؤكدة أن الحزب سيولي أهمية للشباب، لكن وفق معيار الكفاءة والتجربة، قائلة إن “الشباب ليسوا هدفا في حد ذاته، بل قيمة مضافة حين يتوفر التكوين والتجربة”.

وفي ما يتعلق بقطاع التعمير، أوضحت المنصوري أن الإشكالات المرتبطة به تتجاوز اختصاص وزارة واحدة، وتشمل وزارة الداخلية والجماعات الترابية، مشيرة إلى وجود عمل مشترك لتبسيط المساطر، في انتظار إخراج الإطار القانوني الجديد.

وأكدت أن جزءا كبيرا من مشاكل التعمير، خصوصا في العالم القروي، مرتبط بإشكالية العقار، مبرزة أن الحكومة تشتغل على مقاربة المراكز الصاعدة والتهيئة المجالية، باعتبارها مدخلا أساسيا لمعالجة هذه الاختلالات.

وختمت المنصوري بالتأكيد على أن حزب الأصالة والمعاصرة سيواصل العمل إلى آخر يوم من عمر الحكومة الحالية، معبرّة عن طموحها في مواصلة الإصلاحات، ومشددة على أن الرهان الحقيقي يظل هو خدمة المواطنين وتعزيز الثقة في العمل السياسي، بعيدا عن الأحكام المسبقة والتشكيك غير المؤسس.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا