آخر الأخبار

وزير العدل يتمسك برفض احتفاظ المحامين والعدول بأموال المواطنين

شارك

عبر وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، عن “رفضه الشديد” مجددا لاحتفاظ المحامين أو العدول أو مهنيي القانون بأموال المواطنين “التي لا تكون بالضرورة أتعابا”، موضحا أن بعض المعاملات لدى العدول تتم نقدا بشكل مباشر، وأن المصالح العمومية المختصة لا يمكنها ضبط ذلك إلا أثناء عملية التسجيل، في وقت تكون فيه أحيانا بعض النسخ المقدّمة متغيرة التسمية.

وأشار وهبي خلال المناقشة التفصيلية لمشروع قانون رقم 16.22 يتعلق بتنظيم مهنة العدول بلجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، مساء الخميس، إلى وجود ملفات من هذا النوع مطروحة حاليا أدت بممارسين للمهنة إلى السجن، معتبرا أن “هذا الوضع يثير تساؤلات حول مدى ضرورة احتفاظ العدول بالأموال المرتبطة بتعاقدات معينة”.

وفي سياق يتم فيه تأهيل الممارسات النقدية بالوسائل التقنية، أكد وزير العدل تفضيله اعتماد وسائل الأداء الرقمية، سواء عبر الآلات المصرفية أو التطبيقات البنكية، لتسهيل عملية تتبعها، مشددا على أن “النقد الذي هو في ملكية المواطنين لا ينبغي أن يظل لدى أي طرف، بل يجب أن يمر بسلاسة من المواطن إلى مؤسسات الدولة، التي تتولى ضمان حصانتها”.

وأوضح المسؤول الحكومي ذاته أن “المهن القانونية المرتبطة بالعدول والمحامين لها الحق في تحصيل أتعابها”، متسائلا في المقابل عن “مبرر الاحتفاظ بأموال المواطنين”، مشيرا إلى أن “هذه الإشكالات أصبحت تمس الثقة، خاصة في ظل وجود نحو 26 موثقا في السجن حاليا”، خالصا إلى أن “المحامي أو العدل لا شأن له بأموال الناس، وعليه أن يتحصل أتعابه فقط، وينتهي الأمر عند هذا الحد”.

كما أكد الوزير في حديثه عن مهنة المحاماة أن ما تحقق من مكتسبات لا ينفي استمرار بعض الاختلالات المرتبطة بسلوكيات فردية، مستحضرا واقعة تلقي محامٍ مبلغ 300 مليون سنتيم كان موجها لفائدة زميلته، ولهذا شدد المسؤول الحكومي على أن هذه الحالة تعكس إشكالا أعمق لا يرتبط بالمهنة في حد ذاتها، بل بمنظومة القيم المؤطرة للتعامل مع المال.

من جانب آخر، أفاد وهبي بأنه بادر إلى اقتراح آلية جديدة على وزارة السكنى عندما كان نبيل بنعبد الله وزيرا، تقوم على إقرار إلزامية الضمانة البنكية عند أداء أي تسبيق لفائدة المنعش العقاري، حماية لحقوق المواطنين في حال تعثر المشاريع أو توقفها، لافتا إلى أن غياب هذه الآلية أفضى إلى تفشي وضعيات سكن غير قانونية، حيث يقيم مواطنون في بنايات غير موثقة، من بينها قرابة 300 مسكن بمدينة تمارة، بسبب عراقيل مرتبطة بالحجوزات البنكية أو الضريبية وعدم استكمال مساطر التعاقد.

وبين وهبي خلال تقديم مشروع القانون أن الوزارة فتحت حوارا مع الهيئة الوطنية للعدول، باعتبارها “شريكا أساسيا في تدبير شؤون المهنة”، مسجلا أنه “كان مناسبة لتقييم القانون المنظم للمهنة رقم 16.03 ساري النفاذ، والاطلاع على تصورات الهيئة ومقترحاتها بخصوص مراجعة هذا الإطار القانوني، فضلا عن استشراف تطلعات مهنيي القطاع بشأن مستقبل المهنة وسبل تأهيلها وتطويرها”.

كما أفاد المسؤول الحكومي الوصي على قطاع العدل في حكومة عزيز أخنوش بأن إعداد النص الذي يراجع بصورة كلية القانون الحالي ساري النفاذ، تم “بما ينسجم مع المقتضيات الدستورية المتعلقة بحقوق المتقاضين، وتخليق الحياة العامة وتعزيز قيم النزاهة والشفافية والحكامة في التدبير والتسيير”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا