آخر الأخبار

بعد 7 سنوات عجاف.. حقينة السدود بالمغرب تتجاوز 8 مليارات متر مكعب

شارك

هبة بريس – عبد اللطيف بركة

بعد سبع سنوات متتالية من الشح المائي والجفاف القاسي، عادت السدود المغربية لتتنفس الصعداء، بعدما تجاوزت حقينتها عتبة 8 مليارات متر مكعب، في مؤشر قوي على بداية طي صفحة صعبة من تاريخ الموارد المائية بالمملكة، وبعث الأمل في استعادة التوازن المائي الذي افتقده المغرب خلال السنوات الأخيرة.

هذا التحسن اللافت في منسوب المياه جاء نتيجة تساقطات مطرية مهمة عرفتها مختلف مناطق البلاد خلال الموسم الفلاحي الحالي، إلى جانب تساقط الثلوج بالمناطق الجبلية، ما ساهم في تغذية الأودية والفرشات المائية ورفع نسبة ملء عدد من السدود الكبرى إلى مستويات مريحة، بعدما كانت مهددة في فترات سابقة بالوصول إلى عتبة الإجهاد المائي.

مصدر الصورة

ولا تقتصر أهمية هذا التطور على الجانب التقني فقط، بل تمتد إلى أبعاده الاقتصادية والاجتماعية، حيث من شأن ارتفاع المخزون المائي أن ينعكس إيجابا على تأمين الماء الصالح للشرب، وإنعاش الموسم الفلاحي، ودعم الأنشطة الصناعية والسياحية، فضلا عن تخفيف الضغط على الأسر التي عانت طويلا من اضطرابات التزويد بالماء في عدد من المدن والقرى.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يؤكد خبراء في الماء والمناخ أن المغرب مطالب بتحويل هذا التحسن إلى فرصة لإرساء سياسة مائية أكثر استدامة، تقوم على ترشيد الاستهلاك، وتسريع مشاريع تحلية مياه البحر، وإعادة استعمال المياه العادمة، وتعزيز ثقافة الاقتصاد في الماء، حتى لا تعود المملكة إلى مربع الأزمة مع أول دورة جفاف جديدة.

هكذا، لا تمثل 8 مليارات متر مكعب مجرد رقم في سجلات وزارة التجهيز والماء، بل علامة فارقة في مسار صعب، ورسالة واضحة مفادها أن مرحلة الجفاف يمكن تجاوزها، شريطة مواصلة الإصلاحات والتعامل مع الماء باعتباره ثروة استراتيجية لا تقل أهمية عن باقي الموارد الحيوية للبلاد.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا