آخر الأخبار

مقترح بمراجعة "مصطلحات الأسرة"

شارك

أحال مكتب مجلس النواب على لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، أخيرا، مقترح قانون تقدم به فريق التجمّع الوطني للأحرار حول إعادة النظر في صياغة عدد من مواد القانون رقم 70.03 بمثابة مدونة الأسرة.

وجاء ضمن المذكرة التقديمية لمقترح القانون ذاته أن “مراجعة المصطلحات القانونية التي تحمل حمولة قدحية أو تكرّس الوصم الاجتماعي يعد ضرورة تشريعية تندرج ضمن سيرورة تحديث المنظومة القانونية الوطنية، بما يضمن انسجامها مع المعايير الكونية وتطلعات المجتمع المغربي نحو العدالة والإنصاف، ولا سيما الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة التي صادقت عليها المملكة المغربية سنة 2009”.

وأكد المقترح أن هذه المعايير الكونية “تجعل أحكامها جزءا من المنظومة التشريعية الوطنية طبقا لمقتضيات الفصل 19 من الدستور المغربي، وذلك بهدف تعزيز مبدئي المساواة والكرامة الإنسانية بما يكرّس الالتزام الوطني بقيم الإنصاف والعدالة الاجتماعية”.

واستناداً إلى مقتضيات الفصول رقم 19 و31 و34 من الدستور اقترح فريق التجمّع الوطني للأحرار بالغرفة البرلمانية الأولى تعديل عبارة “الشخص المعاق” الواردة في عدد من مواد مدونة الأسرة، “بهدف مواكبة التحولات المفاهيمية الكبرى في مجال حقوق الإنسان، خصوصا في ما يتعلق بالنظرة إلى الإعاقة”، على اعتبار أن “التعبير التقليدي يوحي بأن الإعاقة صفة ملازمة لهوية الفرد، بينما تعبير ‘الشخص في وضعية إعاقة’ يُبرز أن الصعوبات التي يواجهها الفرد تنبع من البيئة غير المهيأة وليس من عجز ذاتي، ما يمثل تحوّلا نحو مقاربة أكثر عدالة وإنسانية”.

وأوضح الفريق النيابي ذاته أيضا أن “هذا التغيير المفاهيمي يستند إلى النموذج الاجتماعي للإعاقة، الذي يرى أن الأخيرة ناتجة أساسا عن الحواجز الاجتماعية والبيئية، وليس فقط عن الوضع الجسدي أو الذهني للفرد”، مردفا: “ويساهم هذا الفهم كذلك في تعزيز فلسفة الإدماج واحترام الكرامة الإنسانية، من خلال الدفع نحو سياسات وممارسات تضمن المشاركة الفاعلة والمتساوية للأشخاص في وضعية إعاقة”.

ويروم مقترح القانون المشار إليه كذلك مراجعة كلمتي “السفيه” و”المعتوه” الواردتين في بعض مواد القانون رقم 70.03 المذكور، مبرّرا الأمر بـ”ما تحملانه من حمولة قدحية تمسّ بالكرامة الإنسانية ولا تنسجم مع مقاربة حقوق الإنسان”.

وشدّد “فريق الحمامة” بمجلس النواب على ضرورة “الحفاظ على الدقة القانونية المطلوبة دون المساس بالكرامة الشخصية أو المساهمة في تكريس الوصم الاجتماعي، وذلك باعتماد تعابير أكثر حيادية وإنصافا، تكرّس احترام الفرد في مختلف حالاته النفسية والعقلية”؛ كما اقترح “إشراك مصالح المحكمة في إعداد ملف اجتماعي يساعد القاضي في اتخاذ قرار مستنير، وبالتالي ضمان صدور الإذن القضائي بناء على معلومات مهنية دقيقة عبر البحث الاجتماعي، بهدف حماية الأشخاص ذوي الإعاقة من أي استغلال اجتماعي أو قرارات غير مدروسة قد لا تكون في صالح الشخص المعني”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا