آخر الأخبار

رئيس الحكومة: التعاونيات تحافظ على الهوية المغربية .. وتخلق الثروة المحلية

شارك

في تعقيبه على مداخلات النواب البرلمانيين خلال جلسة المساءلة الشهرية، قال رئيس الحكومة عزيز أخنوش إن منظومة الإنتاج التعاوني تعتبر من بين أهم الركائز التي ساهمت في الحفاظ على غنى الإرث والهوية الثقافية والإنتاجية المغربية، التي تبرز من خلال مجموعة من المنتجات، الفلاحية منها وغير الفلاحية.

وأوضح أخنوش، أمس الاثنين في مجلس النواب، أن “كل هذه المنتجات لها علاقة بالتقاليد وبالموروث الثقافي والمجالي الغني الذي تزخر به بلادنا”، مفيدا بأن “هذه الأنشطة تخلق قيمة مضافة حقيقية، وتترك ثروة تبقى داخل المجال وتساهم في تنشيط الاقتصاد المحلي، وخلق فرص الشغل، ومحاربة الهجرة القروية”.

وفي هذا الصدد، شدّد المسؤول الحكومي ذاته على أن “التنمية يجب ألا تكون متمركزة في بعض المدن الكبرى فقط، بل يجب أن تصل لكل ربوع الوطن”، كاشفا أن “الاقتصاد الاجتماعي والتضامني هو واحد من أقوى الأدوات التي لدينا اليوم لتحقيق هذه العدالة المجالية”.

وأضاف رئيس الحكومة أن “هذا التوجه ليس مجرد خطاب، ولكن هو اختيار سياسي واضح؛ اختيار يتطلب الصبر والتدرج، والعمل الميداني، ولكن في الأخير يعطي نتائج مستدامة”، مبرزا أن “الاقتصاد الاجتماعي والتضامني اقتصاد دامج بامتياز، حيث يتجاوز عدد النساء المشتغلات في هذا القطاع 200 ألف امرأة، إلى جانب أكثر من 18 ألفا من الشباب”.

كما ذكر أن “من بين الحواجز التي كانت تقف أمام المنتوج الجهوي، الثقة في المنتوج. ولهذا، تم تسجيل 77 علامة جماعية للتصديق لمنتجات الصناعة التقليدية، استفادت منها أكثر من 2500 وحدة إنتاجية عبر مختلف الجهات، وتظل هذه العلامات وسيلة لفائدة المنتوج الجهوي لدخول السوق بكل ثقة”.

وخلال جلسة المساءلة الشهرية نفسها المنعقدة حول محور “دور الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في النسيج الإنتاجي وتعزيز التنمية الاجتماعية والمجالية”، استعان أخنوش بخبرته كوزير أسبق للفلاحة ليوضح الإمكانيات المطروحة وكذا الأبواب المفتوحة أمام التعاونيات بالمغرب للتحول إلى شركات صغرى أو شركات مساهمة.

في سياق ذي صلة، أعلن “زعيم الأغلبية” عن التوجه خلال النصف الأول من سنة 2026 نحو اعتماد نمط مزدوج لتسجيل التعاونيات، في إطار اشتغال الحكومة على ورش تبسيط المساطر وتحديث الإدارة. يجمع هذا النمط بين الصيغتين الورقية والإلكترونية في آن واحد، بهدف “ضمان انتقال تدريجي وواقعي وفعّال نحو الرقمنة”.

وقال إن “هذا الخيار ليس ارتجاليا؛ إنه مبني على قراءة واقعية للوضع الحالي، مع الحرص على أن يكون التحول الرقمي في صالح المواطن، وليس عائقا جديدا أمامه”.

وبحسب المعلومات التي أوردها رئيس الحكومة، فإن النمط المشار إليه “سيساهم في تحسين جودة الملفات، توحيد المساطر عبر مختلف المحاكم، تسهيل الولوج للوثائق والمعطيات، تعزيز الشفافية وتقليص آجال المعالجة، فضلا عن حسين تبادل المعلومات بين مختلف المتدخلين”.

“وسيوفر مكتب تنمية التعاون أجهزة التوقيع الإلكتروني لموظفي كتابة الضبط بجميع المحاكم التي تُعنى بالسجل المحلي للتعاونيات، وسيتم تطبيق هذا النظام في مرحلة أولى داخل محاكم نموذجية، في إطار تجربة ميدانية، الهدف منها هو تقييم الفعالية الميدانية وقياس الأثر على جودة الخدمات وسرعة معالجة الملفات”، يؤكد المصدر ذاته.

وربط أخنوش الثقافة التعاونية بالعمل الميداني، بعدما أفاد بـ”تنظيم أكثر من 1900 لقاء تحسيسي لفائدة 39 ألف مستفيد، إضافة إلى 297 لقاء دراسيا لفائدة أكثر من 12 ألفا و500 شخص من الشباب، إلى جانب النساء والأشخاص في وضعية إعاقة وكذا المهاجرين”، معتبرا هذه الأرقام “دليلا على أننا في التوجه الصحيح”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا