آخر الأخبار

ماذا تنتظر الدولة المغربية للرد على السعار الكلاب الجزائريين؟

شارك

هبة بريس

في الوقت الذي تتصاعد فيه حملات الاستهزاء والتحريض ضد المغرب في عدد من القنوات الجزائرية، الرسمية منها والخاصة، تختار الدولة المغربية سياسة الصمت أو الرد الخجول، وكأن كرامة الدولة والمواطن لم تعد أولوية في معركة الصورة والرأي العام.

السؤال الذي يطرحه كثير من المغاربة اليوم هو: ماذا تنتظر الدولة المغربية؟ هل أصبح التطاول الإعلامي اليومي أمراً عادياً لا يستحق الرد؟ أم أن المغرب اختار، عن قناعة أو عن عجز، ترك الساحة الإعلامية الإقليمية مفتوحة لمن يهاجمه دون حسيب أو رقيب؟

إن ما يُبث في بعض المنابر الجزائرية لا يمكن اعتباره “رأياً إعلامياً”، بل هو خطاب عدائي ممنهج، يسيء للمغرب دولةً وشعباً، ويُقدَّم أحياناً بغطاء رسمي أو شبه رسمي. ومع ذلك، يلاحظ غياب شبه تام لإعلام مغربي رسمي قوي ومنظم، قادر على تفكيك هذا الخطاب، والرد عليه بالحجة والمعطى والفضح المهني.

الأخطر من الصمت الرسمي، هو الإحساس المتنامي لدى المواطن المغربي بأن كرامته الإعلامية مستباحة، وأن الدولة لا تعتبر هذه الإهانات المتكررة مسألة سيادة أو كرامة وطنية. فهل أصبح المواطن المغربي “رخيصاً” في معادلة التدبير السياسي والإعلامي؟ ولماذا يُترك الدفاع عن صورة المغرب لمبادرات فردية أو صحافة مستقلة محدودة الإمكانيات؟

لسنا دعاة سبّ ولا تحريض، لكننا نطالب بإعلام وطني هجومي، ذكي، محترف، لا يكتفي بردود خجولة أو بيانات باردة، بل يدخل النقاش الإقليمي بثقة وقوة، ويفضح التناقضات، ويضع الرأي العام الدولي أمام الحقائق.

الصمت لا يُحسب دائماً حكمة، وأحياناً يُفهم ضعفاً.

وإن كانت الدولة المغربية تراهن على “التعالي” عن الرد، فعليها أن تشرح ذلك لمواطنيها، أو أن تمنح إعلامها الضوء الأخضر للدفاع عن الوطن بكرامة ومسؤولية.
لأن المعارك اليوم لم تعد فقط على الأرض، بل في العقول… وعلى الشاشات.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا