آخر الأخبار

استنفار إداري بجهة الدار البيضاء سطات لإنقاذ مشاريع متعثرة قبل رمضان

شارك

دخلت المصالح المركزية، تحت إشراف والي جهة الدار البيضاء-سطات، على خط تعثر عدد من المشاريع الكبرى المرتبطة بالبنية التحتية والخدمات الاجتماعية، بعدما عممت توجيهات صارمة على السلطات الإقليمية بضرورة النزول الميداني إلى الأوراش المفتوحة، والوقوف بشكل مباشر على وضعية المشاريع المتأخرة منذ شهور، تمهيدا لإعداد تقارير دقيقة ترفع إلى المصالح المركزية حول أسباب التعثر ومآلات الإنجاز.

ووفق مصادر مطلعة، فإن هذه الخطوة جاءت على خلفية توصل السلطات الإقليمية بسلسلة من الشكايات الصادرة عن مجالس منتخبة وفعاليات سياسية وجمعوية، عبرت عن استيائها من بطء الأشغال في عدد من المشاريع الحيوية، خصوصا تلك المرتبطة بتأهيل الطرقات، والمسالك الحضرية، والبنيات التحتية الأساسية التي تمس الحياة اليومية للمواطنين.

وفي هذا السياق، قام عدد من عمال العمالات والأقاليم بزيارات مفاجئة لمجموعة من الأوراش المفتوحة، شملت بالأساس مشاريع تأهيل شوارع رئيسية ومحاور طرقية استراتيجية، سجلت تأخرا ملحوظا في وتيرة الإنجاز من قبل الشركات المكلفة بالتنفيذ.

وقد هدفت هذه الزيارات وفق المصادر عينها إلى تجاوز التقارير الورقية والاطلاع الميداني المباشر على حقيقة الوضع داخل الأوراش.

وكشفت المعاينات الأولية، بحسب المصادر ذاتها، عن معطيات وُصفت بالمقلقة، إذ تبين أن عددا من المشاريع تجاوز الآجال التعاقدية المحددة في الصفقات العمومية، دون مبررات تقنية أو إدارية مقنعة، ما يطرح علامات استفهام حول نجاعة التتبع والمراقبة، وحول مدى احترام الشركات لالتزاماتها التعاقدية.

وأبرزت الزيارات الميدانية وجود اختلالات مرتبطة بعدم احترام دفاتر التحملات، إلى جانب تسجيل توقف بعض الأشغال لأسابيع متتالية، في غياب تواصل واضح مع الجهات المشرفة، وهو ما انعكس سلبا على السير الطبيعي للمشاريع وعلى ثقة الساكنة في آجال تسليمها.

وأمام هذا الوضع، وجه العمال تعليمات صارمة لممثلي الشركات المتعاقدة بضرورة تسريع وتيرة الأشغال واستئنافها دون تأخير، مع التشديد على ضرورة إنهاء المشاريع المتعثرة قبل حلول شهر رمضان المبارك، لما لذلك من أهمية خاصة في ظل الضغط المتزايد على البنيات التحتية خلال هذه الفترة.

كما تقرر عقد اجتماعات أسبوعية منتظمة لتتبع تقدم الأشغال، وتقييم نسب الإنجاز بشكل دقيق، مع إلزام الشركات بإعداد تقارير مفصلة تتضمن أسباب التعثر، والحصيلة الزمنية والمالية للأشغال المنجزة، إلى جانب تعهدات مكتوبة بخصوص الآجال النهائية للتسليم.

وترى المصادر أن هذا الاستنفار الإداري يعكس توجها جديدا نحو تشديد المراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة، في أفق إعادة الاعتبار لمشاريع البنية التحتية باعتبارها رافعة أساسية للتنمية المحلية، وعنوانا لمدى جدية السياسات العمومية في الاستجابة لانتظارات المواطنين بجهة الدار البيضاء-سطات.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا