حل قضاة المجلس الجهوي للحسابات، صباح اليوم الخميس، بجماعة زايو التابعة لإقليم الناظور، في إطار مهمة رقابية تروم الوقوف على كيفية تدبير الشأن المحلي، من خلال فحص عدد من الملفات الإدارية والمالية المرتبطة بتسيير المال العام، والتعمير، وتقييم الأداء الإداري والتنظيمي للجماعة.
وأفادت مصادر مطلعة أن هذه الزيارة تندرج ضمن الاختصاصات الرقابية المخولة للمجالس الجهوية للحسابات بموجب الدستور والقوانين التنظيمية ذات الصلة، وتهدف إلى التحقق من مدى احترام الجماعة لمبادئ الحكامة الجيدة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير المرفق العمومي المحلي.
وبحسب المعطيات المتوفرة، سيباشر قضاة المجلس عملية افتحاص دقيقة تشمل مجموعة من الوثائق والملفات المتعلقة بالميزانية، والنفقات، والصفقات العمومية، وتدبير الموارد البشرية، إضافة إلى ملفات التعمير وبعض المشاريع المنجزة أو التي ما تزال في طور الإنجاز. كما يرتقب أن تشمل المهمة تقييم آليات اتخاذ القرار داخل الجماعة ومدى احترام المساطر القانونية والتنظيمية المعمول بها.
وفي هذا السياق، يرتقب أن يعقد قضاة المجلس الجهوي للحسابات جلسات استماع مع عدد من المسؤولين والموظفين بالجماعة، كل حسب مجال اختصاصه، بهدف تجميع المعطيات وتوضيح بعض النقاط المرتبطة بالتدبير الإداري والمالي، والوقوف على الإكراهات والصعوبات التي تواجه الجماعة في تنزيل برامجها ومشاريعها.
ومن جهتها، أكدت مصادر من داخل جماعة زايو أن هذه الزيارة لا تكتسي طابعا استثنائيا، إذ سبق لقضاة المجلس الجهوي للحسابات أن أنجزوا مهام رقابية مماثلة همت افتحاص مالية الجماعة وأساليب تدبيرها، وأسفرت عن تسجيل ملاحظات تتعلق ببعض أوجه التسيير، تم تضمينها في تقارير رسمية مرفوعة إلى الجهات المختصة، مرفقة بتوصيات لتحسين الأداء وتصحيح الاختلالات المسجلة.
وتندرج هذه المهمة الرقابية في إطار الاختصاصات المنصوص عليها في المواد 117 و118 و147 و148 من مدونة المحاكم المالية، التي تخول للمجلس الجهوي للحسابات صلاحية مراقبة تسيير الجماعات الترابية وهيئاتها، والتأكد من سلامة التصرف في المال العام، واحترام القوانين والأنظمة الجاري بها العمل.
ويرى متتبعون أن مثل هذه الزيارات تساهم في ترسيخ ثقافة الرقابة والمساءلة داخل الجماعات الترابية، وتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة، بما ينعكس إيجابا على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، ويضمن نجاعة وشفافية أكبر في تدبير الموارد العمومية على المستوى المحلي.
المصدر:
العمق