شرعت السلطات المحلية، صباح اليوم الجمعة، في إفراغ مراكز إيواء مؤقتة كانت تحتضن عشرات الأسر من ساكنة المدينة القديمة بالدار البيضاء، بعدما تم إيواؤهم داخل مؤسسات تعليمية عمومية بمنطقة أنفا، في إطار برنامج إعادة الإيواء.
وحسب مصادر عليمة لجريدة العمق المغربي، فإن عناصر القوات العمومية حلت بكل من مدرسة الحنصلي ومدرسة الزيراوي، من أجل تنفيذ قرار إفراغ هذه المراكز التي استعملت خلال السنوات الماضية كملاجئ مؤقتة للأسر التي هدمت منازلها ضمن عمليات الهدم الواسعة التي تعرفها المدينة القديمة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن هذه العملية جاءت بناء على توجيهات صادرة عن السلطات العمالية بعمالة مقاطعات أنفا، بعد أن تحولت بعض المدارس إلى مراكز إيواء اضطرارية بفعل الضغط الاجتماعي المرتبط بعمليات الترحيل.
وأضافت المصادر نفسها أن “المدينة القديمة تعيش وتيرة هدم غير مسبوقة، في سياق تنزيل مشروع المحج الملكي، الذي يهدف إلى إعادة تأهيل النسيج العمراني والتاريخي للمنطقة، مع الحرص على ضمان حق الساكنة في السكن اللائق عبر برامج إعادة الإيواء”.
في المقابل، عبرت بعض الأسر المتضررة، وفق ما نقلته مصادر الجريدة، عن تخوفها من أن تتم عملية الإفراغ قبل تسلمها الفعلي للشقق السكنية، مطالبة بضمانات واضحة ومكتوبة تحفظ حقوقها، وتحدد آجالا دقيقة للاستفادة من السكن البديل.
وترى فعاليات محلية أن تحويل المدارس إلى مراكز إيواء مؤقتة كان حلا اضطراريا فرضته سرعة عمليات الهدم، تفاديا لأي احراج اجتماعي نظرا لضعف المستوى الاقتصادي للأسر المتضررة.
ويرتقب أن تستمر عمليات الهدم وإعادة الإيواء بالمدينة القديمة خلال الأسابيع المقبلة بوتيرة متسارعة، في ظل الرهان على إخراج مشروع المحج الملكي إلى حيز الوجود، باعتباره أحد أكبر المشاريع الحضرية التي تشهدها العاصمة الاقتصادية، وسط مطالب متزايدة بضرورة إشراك الساكنة في مختلف مراحل التنفيذ، وضمان شفافية أكبر في تدبير هذا الملف الاجتماعي الحساس.
المصدر:
العمق