آخر الأخبار

الرميد: كرة القدم قوة ناعمة للتعبئة والوحدة الوطنية

شارك

هبة بريس – الرباط

اعتبر مصطفى الرميد أن كرة القدم لم تعد مجرد وسيلة للترفيه، بل أصبحت مجالا استثماريا وتجاريا وبرنامجا تنمويا يحمل أبعادا رمزية قوية، مؤكدا أنها أضحت رأسمالا لا ماديا وقوة ناعمة قادرة على التعبئة الشعبية وتوحيد المشاعر الجماعية حول قضايا وطنية جامعة.

وأوضح الرميد، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن الشعوب تعيش عادة تداخلا معقدا في المشاعر تطغى فيه الفردانية والأنانية، غير أن أحداثا كبرى قادرة على تجاوز هذه الحالة وخلق تعبئة جماعية موحدة، مستحضرا نماذج وطنية بارزة من التاريخ المغربي، ومبرزا أن المنتخب الوطني لكرة القدم بات يشكل اليوم أحد أبرز هذه المحركات النفسية والجماعية.

وأكد أن الاهتمام بالمنتخب الوطني أصبح يشمل مختلف فئات المجتمع، من صغار وكبار ونساء ورجال، في المدن والقرى، حيث تتجه الأنظار والآمال نحو الفريق الوطني، وتتحول مواعيد المباريات إلى لحظات وطنية تتوقف خلالها الانشغالات اليومية لصالح متابعة المواجهات بحماس كبير.

وأبرز الرميد أن هذا الالتفاف الشعبي يعكس حالة نفسية يتغلب فيها الحس الوطني الجماعي، معتبرا أن الانتصار الرياضي يحمل دلالات رمزية لا تقل أهمية عن المكاسب المادية، وأن المنتخب في هذه اللحظات يتحول إلى تعبير عن الذات الجماعية، حيث تتقاسم الجماهير واللاعبون مشاعر الفرح والانكسار بشكل مشترك.

وأشار إلى أن الرياضة تسهم في توحيد ما تفرقه المصالح والاختلافات، وتُجسد إحدى صور الوحدة الوطنية والتعبئة الجماعية، لافتا إلى أن الهزيمة الكروية لا تصيب الفريق وحده، بل تمتد نفسيا إلى الجمهور، ما يؤكد البعد الوطني للتنافس الرياضي بين الشعوب.

وشدد الرميد على أن هذا الزخم الجماهيري لا ينبغي أن يحجب الانتباه عن القضايا الاجتماعية والاقتصادية الأساسية، معربا في الوقت ذاته عن أمله في أن تتعزز الانتصارات الرياضية بإنجازات موازية في مجالات التنمية ومحاربة الفقر والبطالة والمرض ومختلف مظاهر التخلف.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا