حميد زيد – كود//
العالم كله يحسد الجزائر
لأن لهم أحسن رئيس في العالم.
و لأن النظام الجزائري ديمقراطي أكثر من اللازم.
ويدلل مواطنيه.
ولا يرد لهم طلبا.
وبعد كل عقد يسجن العسكر عائلة الرئيس.
والمقربين منه.
ليأتوا برئيس جديد…. ومع كل حراك.. يتخلصون منه
ويسجنون أقرباءه. و محيطه.
وهكذا إلى ما لا نهاية.
فأي دولة في العالم تفعل هذا.
وتضحي برؤسائها وتقدمهم قربانا لشعبها مثلما تفعل الجزائر.
ولأنهم لا يخسرون في الكرة. وفي السياسة. وفي الحياة. إلا بالكولسة.
ولأنهم جعلوا من هذه الكلمة عقيدة قائمة الذات.
وهي أول كلمة ينطق به الرضيع الجزائري.
وقبل ماما.
وقبل بابا.
وقبل الأكل. وبعد الأكل.
وفي الصباح. وفي المساء. وقبل النوم.
وفي الداخل. وفي الخارج. وعلى كل لسان.
وفي الراديو.
وفي التلفزيون.
ومن كثرة ترديدها.
تكولس المواطن الجزائري.
وتكلس.
ولم يعد قادرا على التفكير خارج الكولسة.
فصارت نظرته إلى العالم مكولسة.
وتفكيره مكولسا.
وأحلامه مكولسة. ومشيته مكولسة. وتشجيعه مكولسا. وذوقه مكولسا. وثقافته مكولسة. و غده مكولسا.
و من لا يرددها كل يوم. وفي كل مناسبة. ليس جزائريا.
ومصيره السجن.
أو المنفى.
وليست هذه الأسباب لوحدها ما يجعل العالم كله يحسد الجزائر.
بل أيضا لأن الجزائر تعيش في بحبوحة.
و لأنها قوة ضاربة.
ولهذا. وبسبب الغيرة تبتعد عنها كل الدول.
و رغم المصالح.
ورغم الإغراءات.
ورغم الريع.
ورغم الغاز.
هربت فرنسا من الجزائر.
وهربت ألمانيا.
وهربت إسبانيا منها لا تلوي على شيء.
وهرب منها كل من يمتلك ذرة عقل.
وكل من جرب النظام الجزائري.
وكل من تعامل معه.
لا يطيق صبرا.
وفي أول فرصة تتاح له يفر من الجزائر.
وهذا كله بسبب الحسد.
وبسبب الحياة السعيدة التي يتمتع بها الإنسان في الجزائر.
وبسبب منسوب الحرية العالي.
وبسبب غيرة الغرب من نظام صامد.
وقوي.
وثري.
و لا يتزحزح قيد أنملة.
ولا يتغير.
ولا يراجع حساباته.
ولا ينفتح.
ولا يتنازل عن قناعاته. وعن مبادئه.
ولأن هذا النظام الجزائري صنع مواطنا يتألق في كل مكان يسافر إليه.
وفي المغرب
وفي فرنسا
وفي كل بقاع العالم الكل حذر من الجزائري.
و الكل يراقب تصرفاته.
وفي أي لحظة يريد الجزائري النزول إلى أرضية الملعب.
و في أي لحظة فهو مستعد للهجوم عليك.
و لاتهامك.
أما عندما لا يتعرض الجزائري للكولسة.
ولا يتواطأ عليه أحد.
أما عندما يسجل هدفا ويفوز.
فإنه يكسر الواجهات الزجاجية. ويخرب. ويضرم النار. ويؤكد للجميع أنه قوة ضاربة.
ولذلك
وبسبب الحسد
وبسبب الغيرة
فإن كل شيء يقع في الجزائر هو بتدبير من الخارج.
وعندما تشتعل النيران في الغابة الجزائرية
يكون المغربي هو الذي أشعلها
وعندما يخسر المنتخب الجزائري لكرة القدم
يكون الحكم الذي تم شراؤه هو الذي جعلهم يخسرون
ولا شيء حولهم حقيقي
ولا شيء خارج الجزائر حقيقي
والعالم كله مفبرك
والعالم كله يكولس ضد الجزائر
و العالم كله خاسر حسب عبارة معلقهم الرياضي
حين يحسد الجزائر
و حين لا ينبهر بقوتها الضاربة
وحين لا يتركها تسجل عليه الأهداف
وحين لا يتركها تتبول في الملعب.
المصدر:
كود