هبة بريس – ع محياوي
تعيش الثانوية التأهيلية تيمحضيت، بإقليم إفران، على وقع معاناة يومية حقيقية، بسبب غياب التدفئة داخل الأقسام الدراسية، في ظل موجة برد قارس تصل فيها درجات الحرارة إلى ناقص 4 درجات، ما ينعكس سلبًا على التحصيل الدراسي والحالة الصحية والنفسية للتلاميذ.
وحسب تصريحات عدد من التلاميذ، فقد أصبح الجلوس داخل الفصول الدراسية شبه مستحيل، حيث يقضون ساعات طويلة في أجواء شديدة البرودة دون أي وسيلة للتدفئة، الأمر الذي يؤثر بشكل مباشر على تركيزهم وقدرتهم على الاستيعاب، وهو ما عبّروا عنه عبر تدوينات وشهادات متداولة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.
وأكدت مصادر من منطقة تمحضيت أن مشكل التدفئة يعود إلى الحالة المتردية لمنظومة التدفئة المركزية (الشوفودير)، التي تعرف أعطابًا متكررة، دون تدخل فعلي لإصلاحها بشكل جذري، رغم تنبيه الجهات المعنية أكثر من مرة، بما فيها بعض المنتخبين بالجماعة الترابية، الذين وقفوا على حجم المعاناة التي يعيشها التلاميذ.
وتزداد خطورة الوضع، حسب ذات المصادر، إذا ما أُخذ بعين الاعتبار أن التلاميذ كانوا قد انقطعوا عن الدراسة لما يقارب شهرًا كاملًا بسبب التساقطات الثلجية، ولم يستأنفوا الدراسة إلا خلال الأسبوع الماضي، ما يجعل استمرار الدراسة في ظروف غير ملائمة تهديدًا حقيقيًا لمسارهم التعليمي وقد نبه منتخبون بجماعة تمحضيت بهذا الوضع.
وأمام هذا الوضع، يناشد تلاميذ الثانوية التأهيلية تيمحضيت الجهات المسؤولة، وعلى رأسها إدارة المؤسسة والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بإفران، من أجل التدخل العاجل لتوفير التدفئة داخل الأقسام، حفاظًا على كرامة التلاميذ وضمانًا لحقهم في التمدرس في ظروف إنسانية ولائقة.
ويبقى السؤال المطروح: من يتحمل مسؤولية هذا التدهور، ومن ينقذ تلاميذ تيمحضيت من قساوة البرد القارس الذي يهدد حقهم في التعليم؟
المصدر:
هبة بريس