في دورة عادية انعقد المجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار بالرباط، اليوم السبت 10 يناير، في “محطة تنظيمية بارزة طبعها نقاش عميق حول الحصيلة السياسية والآفاق المستقبلية للحزب”، بحسب بلاغ ختامي تلقت هسبريس نسخة منه.
وأفاد البلاغ بأن “الدورة شكلت محطة تنظيمية وسياسية هامة، في سياق اضطلاع الحزب بأدواره الدستورية، على مختلف الواجهات المؤسساتية، في انسجام تام مع التوجيهات الملكية السامية، ومع تطلعات المواطنات والمواطنين إلى سياسات عمومية منصفة، ناجعة، وقادرة إحداث الأثر الملموس في حياتهم اليومية”.
ولفت المصدر ذاته إلى أن المجلس استهل أشغاله بـ”التقرير السياسي الهام الذي قدمه عزيز أخنوش، رئيس الحزب، أمام عضوات وأعضاء المجلس الوطني، ولامس مختلف المستجدات والقضايا الراهنة على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بالإضافة إلى الجوانب التنظيمية للحزب، وقدم قراءة لمتطلبات المرحلة وما تفرضه من مسؤوليات سياسية ومؤسساتية، في ظل مواصلة تنزيل الالتزامات الواردة في البرنامج الحكومي”.
التقرير السياسي تناول كذلك، حسب المستند ذاته، “حصيلة الأداء الحزبي والحكومي خلال السنة الماضية، مبرزا ما تحقق من منجزات، إلى جانب الآفاق والاستحقاقات السياسية والتنظيمية المستقبلية، من خلال الانخراط الدائم والمسؤول في الأوراش الإصلاحية والتنموية التي تشهدها المملكة”.
إثر ذلك تابع المجلس الوطني تقرير “لجنة مراقبة مالية الحزب، قبل مناقشة الحسابات السنوية لسنة 2025 والمصادقة عليها”. كما واصل “برلمان الأحرار” أشغاله بـ”تقديم مشروع ميزانية الحزب لسنة 2026، والمصادقة عليها”.
وأورد المصدر عينه أن “المجلسَ استحضر خلاصات التقرير السياسي المُقدم، فاتحاً نقاشا مستفيضا وعميقا لمختلف قضاياه ومحاوره، في جو من المسؤولية والروح النضالية”.
دبلوماسية ومواقف دولية
عبّر “مجلس الأحرار” عن اعتزازه بفعالية الدبلوماسية الملكية، مثمناً قرار مجلس الأمن رقم 2797 الذي كرس مبادرة الحكم الذاتي كمرجعية أساسية لحل نزاع الصحراء المغربية، وفي السياق ذاته نوه بمبادرة الحزب إلى تقديم مقترحات لتحيين هذه المبادرة تعزيزاً للإجماع الوطني. ودولياً جدّد الحزب “نداءه للمجتمع الدولي لضمان حماية المدنيين الفلسطينيين وإيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق”.
كما أشاد البلاغ الختامي لدورة المجلس بـ”النجاعة الحكومية في تنزيل الدولة الاجتماعية كخيار إستراتيجي”، منوهاً بـ”صلابة وانسجام الأغلبية الحكومية وعقلنة الفعل السياسي”؛ كما توقف عند “المبادرات الاستباقية لتدبير إشكالية الماء، من خلال البرنامج الوطني للتزويد بالماء وتسريع استثمارات تحلية مياه البحر والربط بين الأحواض وتدبير إمكانيات التخزين في السدود، التي أثبتت جدواها بالتزامن مع التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة، التي استبشَر بها خيرًا”.
على المستوى الداخلي نوّه البلاغ بالدينامية التنظيمية التي جسدتها جولات “مسار الإنجازات” ولقاءات “نقاش الأحرار” في جهات المملكة الـ12، مؤكداً “مواصلة نهج القرب والإنصات”.
وفي أفق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة شدد “برلمان الـRNI” على “ضرورة تجديد النخب وفتح المجال أمام الشباب والنساء ومغاربة العالم، لتعزيز الثقة في المؤسسات وتحصين المسار الديمقراطي”.
ثمّن “التجمعيون” الاحتفاء برأس السنة الأمازيغية (14 يناير) كمكوّن أصيل للهوية المغربية، مؤكدين “انخراط الحزب في تعزيز مكانتها”.
وجدّد البلاغ الختامي “التزام الحزب بمواصلة الإصلاحات الهيكلية وتقوية السيادة الاقتصادية، في إطار الاستقرار المؤسساتي”، كما أعلن “بكل شجاعة وإرادة عن الطموح الجماعي لمناضلاته ومناضليه لوضع مشروعه السياسي، من جديد، في خدمة بلادنا، مُحَصَّنا بشرعية المنجزات”.
ونقلَ المستند ذاته “تثمينَ المجلس الوطني ما تحقق من إنجازات على مستوى تنزيل البرنامج الحكومي”، مؤكدا أن “هذه المكتسبات تشكل رصيداً سياسياً ومؤسساتياً مهماً، يعزز الثقة في الخيار الإصلاحي الذي يقوده الحزب، ويكرس منطق الاستمرارية في العمل، والالتزام بالنتائج، وربط المسؤولية بالمحاسبة”، بتعبيره.
وفي هذا الصدد يشدد الحزب على “الانخراط في صلب التوجيهات الملكية السامية ذات الصلة بمشروع الدولة الاجتماعية كمرجعية ناظمة للسياسات والأداء العمومي، وبرؤية للتنمية الترابية قائمة على مبدأ الإنصاف المجالي وتقليص الفوارق”، بحسب المصدر ذاته.
واختتم المجلس الوطني أشغاله بالتأكيد على أن “الأحرار” سيظل وفياً لمرجعيته “الديمقراطية الاجتماعية”، معبّأً خلف القيادة الملكية لمواصلة مسار الإصلاح والبناء، ومستنداً إلى “شرعية المنجزات الملموسة التي تضع مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار”.
المصدر:
هسبريس