هبة بريس – أحمد المساعد
في إطار ترسيخ قيم التضامن والتكافل الاجتماعي، وبمناسبة المبادرات الإنسانية المستمرة التي ترعاها مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، شهدت مدينة وجدة تنظيم حملة ختان طبية لفائدة أطفال النزلاء السابقين بالمؤسسات السجنية، وذلك بشراكة استراتيجية مع مصحة الشفاء.
وأكد البروفيسور معاذ نوري، مدير مصحة الشفاء بوجدة، أن المصحة تتعامل مع عمليات الختان بجدية قصوى بوصفها “عملية جراحية كاملة الأركان”. وأوضح البروفيسور نوري أن المبادرة لم تقتصر على الجانب الخيري فحسب، بل ركزت على توفير أعلى معايير السلامة الصحية التي تضاهي العمليات الجراحية الكبرى (كعمليات القلب والمرارة)، مشدداً على الفحص الاستباقي: إجراء تحاليل مخبرية دقيقة وفحص طبي شامل قبل العملية من طرف أطباء التخدير؛ السلامة والتعقيم: استخدام أدوات طبية معقمة وذات استعمال واحد (Disposable) لضمان الوقاية التامة من العدوى؛ الرقابة التقنية: توظيف أحدث أجهزة المراقبة الحيوية لضمان سلامة الأطفال أثناء وبعد التخدير.
وفي هذا الصدد، أشار نوري إلى ضرورة تجاوز الممارسات التقليدية أو الجماعية التي قد تفتقر لشروط السلامة، مؤكداً أن نضج المنظومة الصحية ببلادنا يفرض توفير بيئة طبية آمنة لكل طفل.
من جهتها، صرحت حنان المحب، المكلفة بالمحور الصحي بمركز المصاحبة وإعادة الإدماج لمؤسسة محمد السادس لإعادة ادماج السجناء لجهة الشرق، أن هذه المبادرة تندرج ضمن البرامج الاجتماعية المسطرة لتنفيذ التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى النهوض بأوضاع الفئات الهشة وتعزيز الروابط الأسرية للنزلاء السابقين.
وأضافت المحب ان هذا العمل هو ثمرة تنسيق وثيق مع مصحة الشفاء، ويهدف إلى إدخال الفرحة على قلوب الأسر مع ضمان الرعاية الصحية المثلى لأبنائهم، وهو جزء من سلسلة خدماتنا الرامية لإعادة الإدماج السلس لهذه الفئات في النسيج المجتمعي.
اختتمت الفعالية بتوجيه الشكر لكافة الأطر الطبية والتمريضية، والإداريين، ومختبرات التحاليل الذين ساهموا تطوعاً في إنجاح هذا اليوم الإنساني. وقد عبرت العائلات المستفيدة عن امتنانها لهذه الالتفاتة التي جمعت بين البعد الاجتماعي والاحترافية الطبية، مما عزز لديهم الشعور بالمواطنة والاحتضان المجتمعي.
المصدر:
هبة بريس