آخر الأخبار

أخنوش: المغرب دخل مرحلة تنموية متقدمة والدولة الاجتماعية أصبحت واقعا ملموسا

شارك

هبة بريس – الرباط

أكد عزيز أخنوش ، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن المغرب يعبر مرحلة متقدمة من مساره التنموي، تقوم على الثقة في المستقبل، وتعزيز الدولة الاجتماعية، وتوطيد الاختيارات الديمقراطية، وذلك خلال كلمته في أشغال الدورة العادية للمجلس الوطني للحزب.

واستهل أخنوش كلمته أمام أعضاء المجلس الوطني لحزب الأحرار، اليوم السبت 10 يناير الجاري، بتهنئة المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم على تأهله إلى نصف نهائي كأس إفريقيا للأمم – المغرب 2025، مشيدا بالأداء الكبير الذي قدمه اللاعبون والطاقم التقني، وبالفرحة التي عاشها المغاربة جراء هذا الإنجاز.

وفي كلمته أمام أعضاء المجلس الوطني ومناضلي الحزب وممثلي وسائل الإعلام، اعتبر رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار أن انعقاد هذه الدورة يكتسي طابعا خاصا، بالنظر إلى اقترانه بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وما تحمله من دلالات ديمقراطية، مؤكدا أن هذه المحطة التنظيمية تعكس قناعة الحزب بمواصلة بناء وساطة حزبية مسؤولة، ومتفاعلة مع المصالح العليا للمملكة.

وأوضح أخنوش أن “المدرسة التجمعية” أضحت اليوم قوة فاعلة ومؤثرة في المشهد السياسي، مشيرا إلى أن هذا التحول لم يأت من فراغ، بل هو ثمرة تضحيات ميدانية وجهود تنظيمية متواصلة، وثقة راسخة في المستقبل، معتبرا أن الثقة تمثل ركيزة أساسية للتماسك الاجتماعي وقاطرة للتنمية الاقتصادية.

وسجل أن انعقاد المجلس الوطني يتزامن مع مرحلة مفصلية من تاريخ المغرب، يقودها الملك محمد السادس، وفق رؤية إصلاحية متكاملة تجمع بين التفوق الاقتصادي والتنمية الاجتماعية، مذكرا برمزية شهر يناير في الذاكرة الوطنية، من خلال ذكرى تقديم وثيقة الاستقلال، وإقرار رأس السنة الأمازيغية عيدا وطنيا، إلى جانب ما تحقق من انتصارات دبلوماسية وريادة إقليمية ودولية.

وفي هذا السياق، شدد أخنوش على أن ما تحقق في قضية الصحراء المغربية طيلة 26 سنة من حكم الملك محمد السادس لم يكن نتيجة تدبير ظرفي، بل ثمرة تصور استراتيجي بعيد المدى، تُوّج بترسيخ مقترح الحكم الذاتي كمرجعية أساسية لحل النزاع المفتعل، مؤكدا أن القرار الأممي رقم 2797 شكّل تحولا حاسما وأساسا جديا لأي مسار تفاوضي مستقبلي.

وأكد أن حزب التجمع الوطني للأحرار كان في الموعد استجابة للدعوة الملكية، مجددا تشبثه بالإجماع الوطني ووحدة الجبهة الداخلية تحت القيادة الرشيدة للملك.

وتوقف رئيس الحزب عند الدينامية التي جعلت المغرب وجهة كبرى للتظاهرات الرياضية، مع تنظيم كأس إفريقيا 2025 والاستعداد لاحتضان كأس العالم 2030، معتبرا أن هذه المحطات تمثل تكريسا لوجاهة الإصلاحات الوطنية، ومحركا رئيسيا للاقتصاد الوطني والاستثمار والبنيات التحتية والتشغيل والسياحة.

وأكد أخنوش أن التنمية ليست مجرد أرقام أو قرارات حكومية، بل ثقافة مواطنة وعمل يومي والتزام جماعي، مبرزا أن الولاية الحكومية الحالية جعلت الإنسان في قلب كل التحولات، وأن النمو الاقتصادي لا معنى له ما لم ينعكس على كرامة المواطنين.

وأشار إلى أن ورش الدولة الاجتماعية، الذي أطلقه الملك، تُرجم إلى إنجازات ميدانية، مكنت من تعميم الحماية الاجتماعية، حيث يستفيد أكثر من 11 مليون مواطن في وضعية هشاشة من نظام “أمو-تضامن”، إلى جانب إدماج ملايين العمال غير الأجراء، وإرساء نظام “أمو-الشامل”.

كما أبرز أخنوش أن البرنامج الملكي للدعم الاجتماعي المباشر مكّن، إلى غاية نهاية 2025، من استهداف أزيد من 3,8 مليون أسرة، عبر دعم شهري يتراوح بين 500 و1200 درهم، إضافة إلى دعم الأرامل، والأطفال، والأشخاص المسنين، والأيتام.

وفي المجال الصحي، أكد أن ميزانية الصحة انتقلت من 19,7 مليار درهم سنة 2021 إلى 42,4 مليار درهم سنة 2026، مع تأهيل 1400 مركز صحي أولي، وتوسيع الشبكة الاستشفائية، وتعميم المستشفيات الجامعية وكليات الطب، بما يعزز الثقة في المنظومة الصحية.

أما في قطاع التعليم، فأوضح أن ميزانية التربية الوطنية والتعليم الأولي تجاوزت 97 مليار درهم، بزيادة 65%، مع تعميم مدارس الريادة، وتوسيع التعليم الأولي، وتحسين جودة التكوين، إلى جانب إصلاحات عميقة في التعليم العالي والتكوين المهني لملاءمته مع سوق الشغل والقطاعات الصاعدة.

وعلى المستوى الاقتصادي، كشف أخنوش أن الاستثمارات العمومية بلغت 380 مليار درهم خلال سنة 2026، وأن الاقتصاد الوطني سجل تحسنا في مؤشرات النمو، التي يرتقب أن تبلغ في المتوسط نحو 5% خلال سنتي 2025 و2026، مع تراجع التضخم واستقرار التوازنات المالية، وتقليص عجز الميزانية، وانخفاض المديونية، وارتفاع الموارد الجبائية، وتحقيق عائدات قياسية في السياحة وتحويلات مغاربة العالم والاستثمار الأجنبي.

وفي الشق التنظيمي والسياسي، نوه أخنوش بالتماسك والانسجام غير المسبوق داخل الأغلبية الحكومية، مؤكدا أن هذا التناغم مكّن من تنزيل البرنامج الحكومي والوفاء بالالتزامات، ومشددا على أن حزب التجمع الوطني للأحرار حافظ على هويته وخياراته وقيمه، وبقي وفيا لشعار “المغاربة يستاهلوا أحسن”.

وأكد أن حضور الحزب الميداني في المدن والقرى تعزز من خلال تنظيم “نقاش الأحرار” بأزيد من 44 اجتماعا، شارك فيها آلاف المواطنين والمناضلين، مبرزا أن سنة 2025 كانت سنة “مسار الإنجازات”، وأن هذه اللقاءات لم تكن استعراضا للقوة، بل تجسيدا للتواصل الميداني.

وشدد أخنوش على أن التجمع الوطني للأحرار اختار طريق الفعل المسؤول بدل الضجيج، مؤكدا أن شرعية الحزب تستمد من العمل والإنجاز، وليس من الخطاب، ومعلنا أن المكتب السياسي قد يلجأ، وفق القانون الأساسي، إلى تمديد انتداب الهياكل الحزبية لضمان استمرارية العمل الميداني، مع إطلاق “مسار المستقبل” وتعميق النقاش العمومي.

كما أكد رئيس الحزب على أن التجمع الوطني للأحرار سيظل حزبا وطنيا متجددا، ثابتا على مبادئه، واثقا في اختياراته، ومتفائلا بمستقبل المغرب، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا