آخر الأخبار

معجم جديد يتجاوز هيمنة التشكيليين الرواد على "الدلائل الفنية المغربية"

شارك

يقدم دليل جديد معجما يعرف، في جزئه الأول الصادر باللغة الفرنسية، بأبرز الفنانين التشكيليين المغاربة المحترفين من مختلف الأجيال، مع تقديم معلومات مراسلتهم ونماذج من أعمالهم، قصد التعريف بالساحة الفنية المغربية وربطها بالمهتمين بالفنون المغاربة والأجانب.

وخصّص هذا المعجم، الصادر بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل بمبادرة من النقابة المغربية للفنانين التشكيليين المحترفين، للفنانين التشكيليين الأحياء والأروقة الفنية المغربية.

وأشرفت على هذا المنشور الجديد لجنة علمية نسقها عز الدين الهاشمي الإدريسي، وقام ببحثها الإيقونوغرافي والبياناتي عبد الرحمن بنانة وأحمد الفاسي ولحبيب مسفّر، وساهم في ضبطها العلمي كل من محمد الشيكر والهاشمي الإدريسي إلى جانب عبد الرحمن بنانة ومسفّر والفاسي، مع تصميم محمد حافظي وعنايته بالأرشيفات البصرية.

محمد المنصوري الإدريسي، مدير النقابة المغربية للفنانين التشكيليين المغاربة المحترفين، الذي أشرف على إدارة إعداد المؤلف، قال إن هذا “الدليل قد أعدّ وأصدر نظرا لقلة مثل هذه المعاجم، فقد صدرت كتب سابقا؛ لكن الملاحظ أنها خصصت لبعض الناس بعينهم دون آخرين، ومنها ما اهتم بعينة من الفنانين فقط هم الرواد.. وهذا مهم؛ لكنه يطرح إشكال أنه منذ الستينيات إلى الآن قد ظهرت أجيال وأجيال من الفنانين، وينبغي أن يعطاها حقها من التوثيق”.

وأضاف المنصوري الإدريسي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “فريق الإعداد درس السوق الفنية المغربية، ووجدنا نقصا في مثل هذه المراجع؛ فأخذنا مبادرة إعداد دليل أو معجم للفنانين التشكيليين المغاربة، يجمع بين الرواد والأجيال الأكثر شبابا، والراحلون تركناهم لأن هناك كتبا مخصصة للتشكيليين الرواد الراحلين”.

وواصل الفنان التشكيلي: “استعملنا اضطرارا اللغة الفرنسية؛ لأن أكثر القاعات الفنية تستعملها، هي وجل المؤسسات المهتمة بالفنون التشكيلية بالمغرب”، لافتا إلى أن “هذه إشكالية جعلتنا نضطر إلى استعمال الفرنسية في التعريفات والنشر”.

وفضلا عن الفنانين ومساراتهم ونموذج من إبداعهم، يقدم الدليل الجديد أيضا “القاعات المخصصة للعروض الفنية التي أعطيناها حقها أيضا، تشجيعا لها، في ظل ما تجده من معاناة في سوق الفن المغربي، الذي لم يتطور بعد”.

وحول طريقة الإعداد، أجاب مدير المشروع بقول: “إن النقابة تشتغل عبر مرصد بحثي، فيه أساتذة جامعيون ونقاد فنيون، ولها لجنة علمية أعدت استمارة وزعت على عدد كبير من الفنانين، وبحثت عن عناوينهم، وكان هذا مضنيا”، وكان المعيار هو “هو ألا نستعمل العاطفة، بل أن نشتغل بشكل فيه حياد، مع التركيز على الأسماء الوازنة التي لها حضور في المشهد الفني، والشباب الناشئ الذي له بصمة حاضرة”.

ووضح المنصوري الإدريسي أن هذا الإصدار “هو جزءٌ أول فقط. ولذلك، لا يمثل جميع الفنانين. وسيركز الجزء الثاني على المشتغلين بالفنون المعاصرة، حتى يوزّع المعجم على السفراء الأجانب وسفارات المغرب خارج الوطن وبعض المؤسسات الفنية العالمية؛ ليتعرفوا على المشهد الفني المغربي المتعدد، الذي من المبرمج ترجمة دليله الجديد هذا إلى اللغة العربية”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا