حميد زيد – كود//
أي تراجع في مستوى المنتخب المغربي.
أي لعب سيء.
أي نتيجة مخيبة لا قدر الله. فإن سببها المباشر سيكون هو هذا الشعار.
وهو الذي يجب أن يحاسب.
وهو الذي يجب علينا أن نقبض على من صنعه.
ومن نشره في الملعب لأول مرة.
لأغراض غير بريئة.
وعلى كل من يريد الخير للكرة المغربية.
أن يقف ضده.
وأن يقول: لا ل”شالالالالالا…ديمااااا مغرب”.
فلنا لاعبون في أعلى مستوى.
ولنا مدرب عيبه الوحيد هو أنه لا يكف عن الكلام.
ولنا بنية تحتية رائعة بشهادة كل الزوار الأفارقة.
ولنا ملاعب تشفط مياه الأمطار الغزيرة.
وما يؤثر علينا.
وما يحد من فعالية خط هجوم المنتخب المغربي هو هذه الشالالالا التي يصدح بها جمهور المنتخب.
والتي ليس له إلا هي.
وكأنها كتبت في مونديال قطر وبتأثير من العرب.
والتي تشعر بها مفتعلة. ومصنوعة من الزليج.
ومن ذوق المؤثرين.
والبنات اللواتي يلتقطن السيلفيات. وينشرن الستوريات مباشرة من ملعب مولاي عبد الله.
وما يؤثر سلبا على الكرة المغربية هو هذا التراجع الشعاراتي.
ليظل الجمهور يردد شالالالا طيلة المباراة. بمناسبة أو بدونها.
و كأن عقل المشجع المغربي توقف عن الإبداع.
وكأن ذلك بفعل فاعل.
وأي عاشق لكرة القدم.
وأي متعود على شعارات وأناشيد الكرة في المغرب.
فلا يمكنه إلا أن يمج هذا الشعار.
وينفر منه.
ويحس بكسله. وبتأثيره السلبي. و بتنويمه للمنتخب المغربي.
وتشجيعه للخصم.
متحسرا عن زمن الشعارات المغربية القاتلة.
والمزعزعة لأي فريق.
وعن هذا الاستهداف الذي تعرضت له.
والتي كانت تلعب دور اللاعب مليون. وليس فقط اللاعب رقم 12.
وتفزع أي منافس.
أما عندما يسمع خصوم المنتخب المغربي اليوم شعار شالالالا…ديما مغرب.
فإنه يدغدغهم.
ويطمئنهم.
ويشعرون معه أنهم مرحب بهم.
وأن المغاربة يشجعونهم.
ويعتقدون أننا لسنا نحن أصحاب الأرض.
فينازعوننا فيها.
ومن يتحمل المسؤولية في كل هذا
هو هذا الشالالالا
ولا أحد غيره
حتى أن مدربا مجربا ككلود لوروا انتبه للأمر
ناهيك عن جانب مهم
وحاسم
ويتعلق بالذوق المغربي
الذي تجاوز هذا النوع من اللغة
وهذا النوع من الشعارات
لذلك فإنك وعندما تسمع شالالالالا
فإنك تظن أنها مصنوعة بالذكاء الاصطناعي
مضافة إليها لمسة للفنان ريدوان
منتجا لمباراة في كرة قدم تجري أطوارها في ثمانينيات القرن الماضي.
المصدر:
كود