آخر الأخبار

الإعلام العربي ينعى عازر "حارس اللغة"

شارك

نعت أسرة الصحافة والإعلام في العالم العربي، اليوم السبت، جميل عازر، الإعلامي الأردني المخضرم ومذيع قناة الجزيرة القطرية، الذي وافته المنية بالعاصمة البريطانية عن عمر ناهز 89 سنة.

ورأى عازر النور في محافظة إربد شمالي المملكة الأردنية الهاشمية في أواخر ثلاثينيات القرن الماضي، وبدأ أولى خطوات مسيرته المهنية الحافلة كمقدم للأخبار بهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” حتى عام 1975، قبل أن ينتقل إلى هيئة تحرير الأخبار باللغة الإنجليزية في الهيئة ذاتها، ثم أصبح بعدها كبير المخرجين في قسم الأخبار، ثم رئيس هذا القسم لاحقا.

اشتهر الإعلامي الراحل بإنتاج عدد من البرامج والفقرات التي تبثها “بي بي سي”؛ على رأسها برنامج “الشؤون العربية في الصحف البريطانية”، والبرنامج السياسي الشهير “السياسة بين السائل والمجيب”، الذي كان نافذة تحليلية على الأحداث الإقليمية والعالمية، قبل أن ينهي عمله في الهيئة سالفة الذكر أواسط تسعينيات القرن الماضي.

بعد ذلك، التحق الإعلامي الراحل، الذي كان نموذجا بالنسبة للأجيال الجديدة من المذيعين، بقناة الجزيرة القطرية عند إطلاقها سنة 1996، وكان هو المسؤول عن إطلاق شعارها الأثير “الرأي والرأي الآخر”، وشغل فيها مناصب ومسؤوليات عديدة؛ منها مذيع أخبار، ومقدم برامج، ومسؤول التدقيق اللغوي، إلى غاية تقاعده.

وضمن منشور له على حسابه بمنصة “إكس”، قال الإعلامي أحمد منصور: “بلغني، قبل قليل، نبأ وفاة أستاذنا جميل عازر، أحد رجال الرعيل الأول لقناة الجزيرة، وأستاذي الذي تعلمت منه الكثير”.

وأضاف منصور: “كان [الراحل] بحرا من المعرفة في الصحافة التلفزيونية وفنون الكتابة باللغتين العربية والإنجليزية، تميز بالتواضع وحسن الخلق وعفة اللسان”.

ومن جهته، قال محمد أبوعبيد، الإعلامي بقناة “المشهد”: “أعزي الأسرة الإعلامية في الوطن العربي برحيل الإعلامي الأردني جميل عازر، أحد أعمدة الإعلام وواضعي أسسه”.

وأبرز أبوعبيد أن الراحل جميل عازر “كان يستحق لقب مدرسة إعلامية بمعناها الأصيل لا المجاملة”.

أما إلسي أبي عاصي، الإعلامية بشبكة الجزيرة، فقالت ضمن منشور لها: “ببالغ الحزن، نودع، اليوم، قامة صحافية استثنائية، صاغت بأسلوبها الرصين في الحوار وتقديم النشرات فصلا ذهبيا في تاريخ الإعلام العربي”.

وزادت الإعلامية ذاتها: “لم يكن جميل عازر مجرد وجه نطل من خلاله على الحقيقة؛ بل كان حارس اللغة، حيث تفاجأت لدى انضمامي إلى قناة الجزيرة بأنه، ورغم نجوميته، كان ركنا أساسيا في فريق التدقيق اللغوي”.

وأضافت أبي عاصي: “سأبقى فخورة بأنني زاملت هذا المعلم، الذي جمع بين المهنية الفذة والتواضع الجم والخلق النبيل”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا